المعتمد في فقه الصيام والزكاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصيام والزكاة

الجزء ١ · صفحة ٣٦٦

366

maisal

ن الصيام والزكاة في الصالة

الْبَرِّ، وَكَذَا حَيَوَانَاتُ الْبَحْرِ)؛ قَالَ رَسُولُ الْهُدَى: " لَيسَ عَلَى الرَّجُلِ فِي عَبده وَلَا فِي فَرَسَه صَدَقَةٌ (2)، وفِي حَدِيثٍ آخَرَ لَيسَ فِي الْجَارة، ولا الْكَسْعَة، ولا في

النَّحَّة ولا فِي الْجَبْهَة صَدَقَةٌ".

أما الأدلة فكثيرة منها قولُ أَسْمَاء: " أَكَلْنَا لَحْمَ فَرَسٍ لَنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" (أحمد، المسند، حَدِيثُ: أَسْمَاءَ، رقم 25693)، ولذا يقول المحدث القنوبي -حفظه الله - بعد مناقشة الروايات المؤيدة والمعارضة وبيان الراجح منها: " هذا ما ظهر لي، فلينظر فيه ولا يؤخذ إلا بعدله، وعدله بحمد الله تعالى ظاهر، والله أعلم".

منهم

بخلافه

وأما البغَالُ والحميرُ فمُحرَّمةٌ على رأي الجمهور، وهو الصحيحُ المتفق عليه في المذهب ولم يقل أحدٌ بخلاف الحمر الوحشية المعروفة فهي جائزة، والدليل على حرمة الحمر الأهلية أو الإنسية حَدِيثُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: ذَبَحْنَا يَوْمَ خَيْبَرَ الْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ فَنَهَانَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ الْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ وَلَمْ يَنْهَنَا عَنْ الْخَيْلِ" (أبو داود، بَاب: في أَكْلِ لُحُومِ الْخَيْلِ، رقم 3294).

فرية: هذا وقد زار ابن بطوطة عمان زمن دولة بني نبهان ولم يقل فيهم خيرًا، بل قال فيهم منكا من القول وزورا .. وكان مما افتراه فيهم قولُهُ: " .. ونساؤهمْ يَكثُرن الفساد ولا غيرة عندهم، فتعقبه الإمامان السالمي في متن التحفة وأبو إسحاق اطفيش في حاشيتها، ومما قاله الإمام السالمي في المتن: " .. وإذا لم تكن الغيرة عند أهل عمان فعند من توجد!! وإذا لم تكن العفة في نسائهم فعند من تكون!!! "، ومما قاله المفتري: "ويؤكلُ على مائدته لحم الحمار الإنسي، ويباع في السوق؛ لأنَّهم قائلون بتحليله، ولكنهم يخفون ذلك عن الوارد عليهم ولا يظهرونه بمحضره"، فتعقبه العلامة أبو إسحاق في الحاشية قائلا: " اعطف هذه الأكذوبة على ما مضى لك من كلام هذا الرحالة لكي تتيقن ما نقوله من تعمده .. قصدا للتشويه وسوء السمعة"، وعند الله تجتمع الخصوم، والله المستعان. يُنظر: الخليلِيُّ، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ، حلقةُ: 26 رمضان 1429 هـ، يوافقه 2008/ 9/27 م.

(1) - يُنظر:

الفنوبي، جلسة إفتاء بمجلس منزل فضيلته - ليلة الأربعاء 29/ 4 / 2008 م.

القنوبي، رسالة في حكم لحم الخيل، بحوث ورسائل وفتاوى القسم الأول ص 61 - 66.

السالمي، مدارج الكمال، ص 6.

السالمي، تحفة الأعيان ج 1 ص 370 - 373.

الخليلي، الفتاوى ج 1 ص 240، 241.

الخليلي، زكاة الأنعام ص 319، 333، 348، 367.

(2) الربيع، باب ما عفى عن زكاته، رقم الحديث 343.