المعتمد في فقه الصيام والزكاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصيام والزكاة

الجزء ١ · صفحة ٣٨٩

المعتمم

يق المعتوب في فقه الصيام والزكاة

389

والْخِلطَةُ بِقِسْمَيهَا لَهَا تَأْثِيرٌ فِي إِيْجَابِ الزَّكاة ورفعها، بحيثُ يُعَدُّ الْمَالُ مُشتركًا، ويُعامَلَ مُعَامَلَةَ الْمَالِكِ الوَاحِدِ، وَلَو لَمْ تَبْلَغْ حِصَّةُ كُلِّ فَردٍ مِنهُمُ النِّصَابَ عَلَى رَأَي جُمْهُورِ أَهْلِ العِلْمِ، وهو الرَّأيُ الْمُختَارُ عِندَ العَلامَةِ الخَلِيْليِّ -أَبْقَاهُ اللَّهُ - كَمَا يَصفهُ بِقَوله: ". . هو أَقْوَى حُجَّةً وأَصَحُ دَليلاً (1).

المَسْأَلَةُ السَّابِعَةُ: إِذَا امْتَلكَتِ الأنعامُ للتجارة وبلغتِ النّصابَ بِأحدِ الاعتبارينِ نصَابَ الْمَاشِيةِ، أو نِصَابَ الحِجَارَةِ فَفِيهَا الزَّكاةُ حَسبَ النّصابِ الذِي بَلغتهُ عَلَى

الْمَشْهُورِ، وهو المُعتصصُ عِندَ الشَّيخَينِ الخَلِيلِيِّ والقَنُّوبي -حفظهم الله - (2).

وإِنْ بَلغت النِّصَابَ بكلا الاعتبارين فَتَزَكَّى حينئذ زَكَاةَ التِّجَارَة عَلَى الْمُعْتَمَم

أيضًا عِندَ شَيْخَينا مُفْتِي العَصرِ ومُحَدِّثِ العَصرِ يَحفظهم الله - (3).

وبالمثال يتضح المقال

امْتَلَكَ زَيدٌ

100 رأس مِنَ الغَنَمِ، ليقوم بالْمُتاجرة فيها، ولا يَحْفَى أَنَّ هَذِهِ الْمَةَ مِنَ الغَنَمِ قَدْ بَلَغَتِ النِّصَابَ بِكلا الاعْتِبَارَينِ: باعتِبَارِ زَكاة الأنعام (جاوزت الأربعينَ)،

وباعتبارِ التّجارة جاوزت قيمة 85 حِرَامَ ذَهب)، فَعَلَى أَي اعتبارِ تُزَكَّى؟

الجَوَابُ تُزكَّى زَكَاةَ التِّجَارَةِ عَلَى الْمُعْتَمَد عِندَ عَالِمَي الْعَصرِ -حفظهم ا

تَعَالَى-.

(2)

1 - الخَلِيْلِيُّ، أَحمدُ بنُ حَمَد. زكاة الأنعام ص 257، 367.

- يُنظر:

الخليلي، زكاة الأنعام ص 368.

القنوبي، برنامج: "سُوَالُ أَهْل الذِّكْر، حلقه: 23 رمضان 1428 هـ، يوافقه 2007/ 10/06 م.

(3) - يُنظر: الخليلي، زكاة الأنعام ص 368.

القنوبي، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقة: 23 رمضان 1428 هـ، يوافقه 2007/ 10/06 م.

الله