المعتمد في فقه الصيام والزكاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصيام والزكاة

الجزء ١ · صفحة ٣٩١

المعتمم

يات في فرقتها المعتمد في فقه الصياة والزكاة

البَابُ التَّاسِعُ: فِي زَكَاةِ الحَرْثِ

391

قالَ تَعَالَى: وَهُوَ الَّذِى أَنشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشَتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَتٍ

والنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَبِها وَغَيْرَ مُتَشَبِه

C

كُلُوا مِن ثَمَرِهِ: إِذَا أَثْمَرَ وَاتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلَا تُشْرِفُوا إِنَّهُ لَا

يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ) الأنعام: 141

فَصْلٌ فِي مَشْرُوعِيَّةِ زَكَاةِ الحَرْثِ

تَفَقَّهُ أَخِي بَارَكَ اللهُ فِي أَرضِكَ أَنَّ الزَّكَاةَ فِي الثَّمَارِ أَوِ الحرث مشروعة وَوَاجِبَةٌ مِن حَيثُ العُمُومُ، وَقَد دَلَّ عَلَى وُجُوبِها كِتابُ اللهِ، وَوَسِعَتْ تَفْصِيلَهَا سُنَّةُ نبيه، وَأَجمعَ عَلَى تَأْثِيرِ مَعَالَمهَا عُلَمَاءُ أُمَّتِه.

أَمَّا الكتَابُ: فَمَا تَلَوتَهُ أَعْلاهُ مِنْ قَوْلِهِ جَلَّ فِي عُلاهُ: كُلُوا مِن ثَمَرِهِ إِذَا

أَتْمَرَ وَاتُوا حَقَهُ يَوْمَ حَصَادِهِ - الأنعام: 141.

وأَمَّا السُّنَّةُ: فَكَثِيرٌ مِنْهَا قَولُهُ عَلَيْهِ أَفْضَلُ الصَّلاةِ والسَّلامِ: " فِيْمَا سَقَتِ السَّمَاءُ

وَالعُيونُ العُشْرُ، وَمَا سُقِيَ بِالدَّوَالي والغَرْب نِصْفُ العُشْر (1).

وَقَدْ أَجْمَعَتْ أُمَّةُ الإِسْلامِ ضَرُورةً بَعْدَ نصُوصِ الكِتَابِ وَالسُّنَّةِ- عَلَى مشروعيَّةِ زَكَاةِ الْحُبُوبِ والثَّمَارِ (2).

(1) - الدوالي: جمع دالية وهي الدَّلو الصغيرة، والغَرْبُ: - بفتح المعجمة وسكون المهملة- الدلو العظيمة يستقى بها. يُنظر:

الربيع، باب في النصاب، رقم الحديث 335.

(2)

السالمي، شرح الجامع الصحيح ج 2 ص 53.

- ابن المنذر الإجماع ص 11.