المعتمد في فقه الصيام والزكاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصيام والزكاة

الجزء ١ · صفحة ٣٩٢

392

المعتمر

المعتمه في فقه الصياة والكاة ولي

فَصْلٌ فِيمَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ مِنَ الحَرْثِ

?

فقه الصيام والزكاة

جَاءَ فِي سُنَّةِ أَبِي القَاسِمِ صلى الله عليه وسلم ذِكْرُ أَصْنَافَ معْدُودَةٍ مِنَ الحَرُوثِ تَجِبُ فِيهَا الزَّكَاةُ، وَقَدْ أَجمعَ العُلَمَاءُ عَلَى وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِي أَربعةِ أَنواعٍ وَهِيَ: التَّمْرُ والزَّبِيبُ والبُرُّ (1) والسَّعِيرُ؛ والدَّلِيلُ عَلَيْهَا مَعَ زِيَادَةِ الذُّرَةِ - حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: "إِنَّمَا سَنَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الزَّكَاةَ فِي هَذِهِ الْخَمْسَةِ: فِي الْحِنْطَةِ وَالشَّعَيرَ والثمر والزبيب والدرة).

وَاخْتَلَفُوا فِيمَا عَدَا هَذه الأصناف، والمشهُورُ عِنْدَ أَصحَابِنَا الإِباضية -رضوانُ عليهِم - أَنَّهَا وَاجِبَةٌ فِي سَتَّةِ أَصْنَافٍ فَقَطُّ، وَهِيَ الْخَمْسَةُ المَذْكُورِةُ فِي الحَدِيث اللهِ -

إضافة إلى السلت)

الرأي المعتصم

وَالْمُعْتَصَصُ عِنْدَ مُفْتِي العَصْرِ أَبقاهُ اللهُ - أَنَّ ذكرَ هذهِ الأَصنَافِ فِي تِلكَ الرِوَايَاتِ لَيسَ لِعَينِهَا، وَإِنَّمَا لِعِلَّةٍ فِيهَا وَهِيَ: الاقْتِيَاتُ وَالادْحَارُ، وَعَلَى هَذَا فَإِنَّ زَكَاةَ الحرث لا تَنحَصِرُ فِي تِلكَ الأَصْنافِ المَذْكُورَةِ فِي الرِّوَايَاتِ، وَإِنَّمَا تَتَعَدَى ذَلِكَ لتشمل كُلَّ مُقْتَاتِ مُدَّخَرٍ مِمَا أَخْرَجَتِ الْأَرْضُ.

(1)

ويعبر عنه بالحنطة أحيانا كما في الحديث الآتي.

ابن ماجه: بَاب مَا تَحِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ مِنْ الأَمْوَالِ، رقم الحديث 1804.

(3) - يُنظر:

الجيطالي، قواعد الإسلام ج 2 ص 17.

الصوافي، زكاة الثمار ج 1 مادة سمعية، إنتاج: مركز مشارق الأنوار للإنتاج الفني والتوزيع.

الغماري، مذكرة في فقه الزكاة ص 15.

(4) - السُّلْتُ: ضَرْبٌ مِنْ الشَّعِيرِ لَيْسَ لَهُ قِشْرٌ.

يُنظر: الفيومي، المصباح المنير، مادة (س ل ت).