المعتمد في فقه الصيام والزكاة
الجزء ١ · صفحة ٤٠١ب استان المعتصب في فقه الصياف والكلام
أَنَّ مَا التَصَرَ لَهُ لاحقًا هُوَ القَوْلُ بِوُجُوبِ زَكَاةِ الزَّيْتُونِ، لِمَجِيئِهِ فِي سِيَاقِ ذِكْرِ وُجُوبِ زَكَاةِ الحَرْثِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ
C
والزيتون وَالرُّمَّانَ مُتَشَبِها وَغَيْرَ مُتَشَبِهِ كُلُوا مِن ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَاتُوا حقه يَوْمَ حَصَادِهِ الأنعام: 141،، يَقُولُ حَفِظَهُ الله -: ". وَلَكِنْ نَظَرًا إِلَى مَا فِي هذه الآية الكريمَة مِنَ الدَّلالَةِ عَلَى وُجُوبِ الزَّكَاةِ أَمِيلُ إِلَى القَوْلِ بِوُجُوبِ الزَّكَاةَ فَيْهِ، وَحُكْمُهُ إِذَنْ كَحُكُم غَيْره من الحبوب في مقدار نصابه (1).
"
المَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ: النِّصَابُ الْمُعْتَبَرُ لِوُجُوبِ الزَّكَاةِ هُوَ مَا يَسْتَقِرُّ عَلَيْهِ الثَّمَرُ بَعْدَ الجفاف لا قَبْلَهُ، يَقُولُ شَيْخنَا الخَلِيْلِيُّ - أَمَدَّ اللَّهُ فِي عُمُرِهِ: "يُعْتَبَرُ النَّصَابُ بَعْدَ الْجَفَاف، بِدَلِيلِ مَا مَضَى عَلَيهِ العَمَلُ مُنْذُ عُهُود السَّلَف بأَنْ تُزَكَّى النَّخِيلُ بَعْدُ، وَهَكَذَا سائر المزكيات إِنَّمَا تُزَكَّى عِندَ الحَصَادِ، فَ اللهُ تَعَالَى يَقُولُ: {وَمَاتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ الأنعام: 141، وَالحَصَادُ إِنَّمَا يَكُونُ بَعْدَ اليَبَاسِ"
(2)
المَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ: الأَصْلُ فِي النِّصَابِ الْمُعْتَبَرِ هُوَ مَا يُحْصَدُ أَخِرَ الْمَوْسِمِ بَعْدَ الْجَفَافِ كَمَا تَقَدَّمَ، وَلَكِنَّ يُسْرَ الشَّرِيعَةِ وَسَمَاحَتَهَا رَاعَتْ أَنَّ الزَّارِعَ قَدْ يَحْتَاجُ إِلَى قَطْعِ بَعْضِ الثَّمَرِ (كَالنَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ لأَكْلِهِ أَوْ بَيْعِهِ قَبْلَ جَفَافِهِ، فَيُمْكِنُ أَنْ يُلْجَأَ فِي
هَذِهِ الْحَالَة إِلَى الْخَرْصِ.
(1)
2 - الخَلِيلِيُّ، أَحمدُ بنُ حَمد برنامج "سؤال أهل الذكر" تلفزيون سلطنة عمان، حلقة: 7 رمضان 1425 هـ،
يوافقه 2004/ 10/22 م.
(2) - يُنظر:
الخليلي، الفتاوى ج 1 ص 243. الجيطالي، قواعد الإسلام ج 2 ص 25.