المعتمد في فقه الصيام والزكاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصيام والزكاة

الجزء ١ · صفحة ٤٠٥

بِمَا فِيهِ

(المَسْأَلَهُ التَّاسِعَةُ: الزَّرْعُ الذِي يُسْقَى أَحْيَانًا بِمَا لَا كُلْفَةَ فِيهِ كَالَمَطَرِ، وَأَحْيَانًا كُلْفَةٌ كَالأَبَارِ، قِيْلَ: إِنَّ زَكَاتَهُ عَلَى التَأْسِيس، وَقِيلَ: بِالدَرَاكِ، وقيل: بالمخاصَصَة (1) وَهُوَ الرَّاجِحُ عِنْدَ عَالِمَي العَصْرِ الخَليلي والقنوبِي يَحْفَظُهُمُ الله، فَيُخْرِجُ العُشْرَ بِقَدَرِ مَا سُقِيَ بِالمَطَرِ، وَنِصْفَ العُشْرِ بِقَدَرِ مَا سُقِيَ بِالبِكْرِ (2). وَبِالمثالِ يَتَّضِحُ المَقَالُ وَيَنْجَلِي الإِسْكَالُ:

رَجُلٌ أَسَّسَ زَرْعَهُ بِمَاءِ الأَفْلاجِ نِصْفَ الْمُدَّةِ، ثُمَّ إِنَّ الَمَاءَ الذِي يَمْلِكُهُ مِنَ الفَلَجِ القَطَعَ فَاسْتَحْدَمَ البِشِّرَ لاسْتِخْرَاجِ المَاءِ حَتَّى حَصَدَ زَرْعَهُ البَالِغَ 3000 كجم، فَتَكُونُ

زكاته حَسَبَ الأَقْوَالِ الثَّلاثَةِ عَلَى النحو الآتي:

عَلَى القَوْل بالتأسيس: 300 كجم

عَلَى القَوْل بالدَّرَاك: 150 كجم

عَلَى القَوْل بالمُحَاصَصَة: 150+ 75= 225 كجم.

) - التاسيس: أي ما أسس عليه الزرع أولاً عند زرعه)، والدَّرَاكُ: ما أدرك عليه الثمر (عند نضجه)، والمحاصة:

أي المقاسمة من كل شيء بقدره.

(2) - ينظر:

الخليلي، الفتاوى ج 1 ص 246.

الصوافي، زكاة الثمار ج 1 مادة سمعية، إنتاج مركز مشارق الأنوار للإنتاج الفني والتوزيع.