المعتمد في فقه الصيام والزكاة
الجزء ١ · صفحة ٤٠٤404
المَسْأَلَةُ الثَّامِنَةُ): إِذَا كَانَ صَاحِبُ الزَّرْعِ يَبِيعُ الثَّمَارَ عِنْدَ دَرَاكِهَا وَقَبْلَ حَصَادِهَا بِالْمَسَاوَمَةِ أَوْ بِالنِّدَاءِ الطَّنَاءِ كَمَا هُوَ مَعْرُوفٌ عِنْدَ الْعُمَانِيينَ) فَزَكَاتُهُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ أَيْضًا زَكَاةً حَرْتْ لا زَكَاةً تِجَارَةِ، فَيُخْرِجُ العُشْرَ فِيمَا ليسَ فِيهِ كُلفَةٌ، ونصفَةٌ فيما فيه كُلْفَةٌ.
وكَذَا إِنْ كَانَ يَحْصِدُهُ ثُمَّ يَذْهَبُ لِيَبِيعَهُ فِي السُّوقِ ثَمَرًا فَرَكَاتُهُ زَكَاةُ الْحَرْثَ عِنْدَ حَصَادِهِ، وَلِلقِيمَةِ حُكْمُ المَالِ المُسْتَفَادِ، فَتَضَمُّ مَعَ الْأَصْلِ لِتُزَكَّى بَعْدَ ذَلِكَ زَكَاةً المال المستفاد على مذهب القُطب رَحمَهُ اللهُ. وقيل: لا يُزكَّى مال مرَّتين في عام واحد، وهُوَ اخْتِيَارُ الإِمَامِ الخَليلي -رَحمهُ الله، واعتمدَهُ شَيخنا القُدوَةُ الخليلي -حفظَهُ الله (1).
فَائِدَةُ: اخْتَلَفَ العُلَمَاء فِي الإِسْقَاطِ بِالجَوَائِحِ، وَذَلِكَ فِيمَا إِذَا ذَهَبَتْ بِالزَّرْعِ جَائِحَةُ سَمَاوِيَّةٌ بَعْدَ طَنَائِهِ، فَهَلْ يُسْقَطَ مِنْ قِيمَتِهِ عَلَى المُشتَرِي أَوْ لا؟
ذَهَبَ إِلى عَدَمِ الإِسْقَاطِ أَكْثَرُ أَصْحَابِنَا، وَذَهَبَ إِلَى الْإِسْقَاطِ بِالْجَوَائِحِ الْإِمَامُ الرَّضِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الخَلِيلِيُّ رَحِمَهُ اللهُ، وَتَابَعَهُ العَلامَتَانِ الخَلِيْلِيُّ (2) والقَنُّوي
حَفَظَهُمُ اللهُ - عَلَى تفْصِيْلِ مَعَهُمْ
"
الصوافي، زكاة الثمار ج مادة سمعية، إنتاج: مركز مشارق الأنوار للإنتاج الفني والتوزيع.
الجيطالي، قواعد الإسلام ج 2 ص 25.
2 - لقاء مُسَجَّلٌ للكاتب بسماحة المفتي - حفظه الله - بمكتب سماحته ضحوة الأحد، بتاريخ: 27 ذو القعدة
1430 هـ، الموافق 11/ 15/ 2009 م.
(2) - لقاء مُسَجَّلٌ للكاتب بسماحة المفتي -حفظه الله - بمكتب سماحته، ضحوة الأحد، بتاريخ: 27 ذو القعدة
(2)
1430 هـ، الموافق: 11/ 15/ 2009 م.
(3) - يُنظر:
القنوبي، قرة العينين ص 42.
القنوبي، اتصال هاتفي بفضيلته، تاريخ: 10 المحرم 1431 هـ الموافق 27/ 12/ 2009 م.