المعتمد في فقه الصيام والزكاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصيام والزكاة

الجزء ١ · صفحة ٤١٧

معتصم

بين المعتمد

المعتمد في فقد الصياة والحكام

فَصْلٌ فِي زَكَاةِ كَسبِ العَمَلِ والمِهَنِ الحُرَةِ

417

اعلمُ أَيُّها المحترِفُ المُتقِنُ - أَنَّ الزَّكَاةَ وَاجبة فيما يكسبه الإِنسانُ مِن أموال زكوية عن طريق العمل والاحتراف، كالرواتب الشهرية والأجور والمكافآت وَمَا فِي حكمها، والتي يحصلُ عَليها الأفراد عادةً من الوَحدات الحكومية والقطاع الخاص. وكَذَا تَجِبُ فِي كَسْبِ الإِنسانِ مِن الأَعمال والمهن الحرَّةِ والحرف التقليدية والحديثة كالخياطين والنَّجارين وأصحاب العيادات الخاصة.

والشَّرطُ فِي وُجوبِ الزَّكاةِ فِي هذهِ الأَموالِ هُوَ مَا يُشترَطُ فِي عُمومِ زَكاةِ التقدين والأوراق النقدية من بلوغ النّصابِ أَوَّلاً، وحولانِ الحَولِ ثانيًا، إِلا أَن يَكونَ لَك حَول اعْتَدْتَ أَن تُزَكِّيَ فِيهِ مَالَكَ فتُضيفُ هَذا المالَ إِلَى ذَاكَ، وَيَكونُ حُكمُهُ حُكمَ الفائدة التي تُضَمُّ إِلى أصل المال (1).

فَصْلٌ فِي زَكَاةِ الأَسهِمِ والسَّندَاتِ

تَعرَّف – أَخِي ضَرَبَ اللهُ لَكَ مِن كُلِّ غَنِيمَةِ بِسَهم- أَنَّ مِن أَنواعِ المُعامَلاتِ العصرية المستحدثة في عالم اليوم الأسهم والسندات، فهاك تفصيلاً بعد إجمال:

أَوَّلاً: الأَسْهُمُ:

الأَسهُمُ: جَمَعٌ مُفردُهُ سَهُمْ، وَهو عبارةٌ عَن مُلكيةِ حِصَّةٍ تُمثْلُ جُزْءًا مِن رَأسِ مالِ

الشركة التي أصدرتها، وما يَتْبَعُ هَذه الأسهم من حقوق للمُساهمين. ولكي تتضح الصورةُ أكثرَ فَاعلَمْ أَنَّ للأسهم عِدَّةَ خصائص، وهي: أ مَسؤوليةُ كُلِّ مُساهم فِي الشَّركةِ وإدارتها بقدرِ عدد أسهمه وقيمتها.

الخليلِيُّ، الفتاوى ج 1 ص 279.

الخَلِيلِيُّ، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ " حلقة: 20 محرم 1427 هـ، يوافقه 2006/ 2/19 م.

(1) - الخَلِيلِيُّ، أَحَمَدُ بنُ حَمَد. الفتاوى ج 1 ص 249.