المعتمد في فقه الصيام والزكاة
الجزء ١ · صفحة ٤٢وفقه الصياة والزكاة
walang maisall
42
الْبَابُ الثاني: في ثبوتِ شَهْرِ الصِّيَام
المعتمم
قالَ تَعَالَى: يَسْتَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَج وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَن تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِن ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأَتُوا الْبُيُوتَ مِنْ
189
أَبْوَابِهَا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) البقرة: 189
فَصْلٌ فِيمَا تَثْبُتُ بهِ الشُّهُورُ العَرَبِيَّةُ
لا يخفى عليكَ أَيُّها المسلمُ الحَصِيفُ - أنَّ جميعَ الأَحْكَامِ الشَّرعيَّةِ مَنوطة بالأشهرِ العربيةِ القَمَرِيَّةِ الهِلاليَّةِ بدَلالَةِ القُرآنِ الكَريم، يقُولُ العلامةُ الخَلِيلِيُّ -عافاه الله - في جَوَاهِره: " جَعَلَ الأَشْهُرَ الهلالية هي المُعتمَصلَ في المواقيت الدينية للناس ومنها: الصيام (1)، وقدْ أجمع المسلِمُونَ أَنَّ الشَهرَ العَرَبِيَّ إِمَّا أَنْ يَكُونَ تِسْعَةَ وَعِشْرِينَ يَومًا وإِمَّا أَنْ يَكُونَ ثَلاثِينَ يَومًا، وذلك يتحَدَّدُ برُؤية الهلالِ آخِرَ الشَّهر (3).
فَعَلى ذَلِكَ يَنبَغِي
للنَّاسِ بَعدَ غُرُوبِ شمسِ اليَومِ التَّاسِعِ والعِشْرِينَ مِنْ كُلِّ شَهرٍ قَمَرِيٌّ أَنْ يَنظُرُوا إلى المكَانِ الذِي يَطْلُعُ مِنهُ الهِلالُ جِهَةَ الغَربِ، بَلْ إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ مِنَ الفُرُوضِ الكِفَائِيَّةِ التي تَجِبُ عَلَى مجمُوعِ المُسْلِمِينَ، فَمَنْ قَامَ بِهِ مِنهُمْ أُثِيبَ وأُجِرَ، وأَسقَطَ الفَرضَ عَنِ البَاقِينَ، وإنْ ترَكهُ الجَمِيعُ هَلَكُوا جميعًا، والله المستَعَانُ (3).
(1) - الخليلِيُّ، أَحَمَدُ بنُ حَمَد. جواهر التفسير ج 2 ص 19.
(2) - يُنظر:
(3) - يُنظر:
القنوبي، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقه: 28 رمضان 1425 هـ، يوافقه 2004/ 11/12 م.
الجيطالي، قواعد الإسلام ج 2 ص 67.
الكندي، ماجد
بن محمد. دروس في فقه العبادات، صيف 1423 هـ / يوافقه 2002 م (مذكرة خاصة ص 18).