المعتمد في فقه الصيام والزكاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصيام والزكاة

الجزء ١ · صفحة ٤٢٣

maksa

المعتمد في فقه الصيام والركادة

الفرقُ بَيْنَ الأسهم والسندات:

423

لا شك أَنَّكَ تُدرك أيُّها الطَّالبُ الذكيُّ الأَريبُ الفَرقَ بَينَ السَّهم والسند،

والذي يتلخص في الآتي:

-1

السَّهمُ: يُعَدُّ جُزءاً مِن رَأسِ مَالِ الشركةِ، أَمَّا السَّندُ: فَهو جُزء مِنْ

-2

- {

قرض على الشركة.

السَّهمُ: حامِلُهُ شَريكٌ فِي الشركة وإدارتها، أما السند: فحامله

مُجرَّدُ مُقرض.

السَّهمُ يَتْبَعُ الشَّركة ربحًا، وخسارةً أَمَّا السَّندُ: فَأَصلُهُ مَضمونٌ،

وفائدته ثابتةٌ مهما ربحت الشركة أو خسرت.

السهمُ: لا يَعودُ لِصاحبه إلا إذا تَمَّ تَصفيةُ الشَّركةِ بَينِ الشَّرَكاءِ، أَمَّا

السَّندُ: فيَرجِعُ لصاحبه في وقت مُحدد.

الحُكْمُ الشَّرعيّ: التكييفُ الفقهي للسندات أَنَّها قَرْضٌ مَشروط بزيادة على أصل القرض، ولذا فالحكمُ الشَّرعي فيها واضح وبيّن، وهو الحرمة؛ لأنَّه هو الربا الجاهلي المحرَّمُ فِي القُرآنِ الكَريمِ، وَقد أَجَمَعَ العُلماءُ عَلَى أَنَّ كُلَّ قرضِ جَرَّ نَفْعًا فَو

ربا (2)، والله المستعان (3).

(1) ـ الكندي، ماجد

(2) - يُنظر:

(1)

بن

محمد. أسواق الأوراق المالية وضوابطها في النظر الفقهي ص 86 - 87.

الخَلِيلِيُّ، أَحمدُ بنُ حمد. فتاوى المعاملات ص 240.

الكندي، ماجد محمد المعاملات المالية والتطبيق المعاصر ص 257. بن

2 - البديلُ الشَّرعِيُّ لهذه السندات المحرمة هي سندات المقارضة أو المضاربة، وتعني في أبط صورها أن تطرح مؤسسة ما سندات مقارضة للمتاجرة بالمال في مشروع معين تقوم فيه المؤسسة بدور العامل، ويكون الربح بين حامل