المعتمد في فقه الصيام والزكاة
الجزء ١ · صفحة ٤٢٤bibahas maisal
424
المعتممر
فقه الصيام والزكاة
إقرأ وتَذَكِّرْ
قال تَعَالَى: يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ مَامَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبوا إن كُنتُم
مؤْمِنِينَ فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا فَأَذَنُوا بِحَرْبٍ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ
(278
أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ) البقرة: 278 - 279
اِقْرَأْ وَاحْفَظْ
وكُلُّ قَرضِ جَرَّ نَفْعًا فَرِبا
***
وَيَهْلَكُنَّ مَنْ لِذَاكَ رَكِبَا (1)
زَكَاتُها بما أَن السَّندَ قَرضٌ فَلَهُ أَحكامُ زَكاة الدَّين كما علمته سابقا (2)، وبما أَنهُ مُوجلٌ فَتَجِبُ زَكاتُه عَلى المدينِ (المؤسسةِ المُصَدِرَةِ لَه إِلى أَن يَحِلَّ أَجَلُهُ ويَتَسَلَّمَه الدائن، فتَجبُ زكاتُهُ حينئذ عَلَى الدَّائِن بعدَ أَن يَحولَ عَليهِ الحَولُ أَو يَضمَّه
لماله السابق.
وتَتَعَلقُ الزَّكاةُ برأس المال القيمة الاسمية للسند)، وهي التي يَحلُّ للمُقرض أَخذُها، أَمَّا الزياداتُ فَهي رِبًا مُحرمٌ يَجبُ التَّخلص منهَا ورَجْعُها إِلى مَنْ أُخِذَتْ منهُ، فإِنْ تَعَذَّرَ صُرِفتْ لِفُقراء المسلمين بنية التخلص لا بنية الصدقة والزكاة بعد تأكيد التوبةِ والأَوْبَةِ وَعدمِ الرَّعْبَةِ فِي العَودةِ؛ عَملاً بقولهِ تَعَالَى: وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ
أَمْوَلِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ) البقرة: 3279).
السند والمؤسسة المصدرة نسبة مئوية، وفي حال الخسارة يتحمل المقارض أو حامل السند خسارة ما دفعه فقط، بينما تخسر المؤسسة المصدرة للأسهم جهدها فقط. يُنظر:
الكندي، المعاملات المالية والتطبيق المعاصر ص 258.
الله
(1) ـ السالمي، عبد بن حميد. جوهر النظام ج 2 ص 446.
(2) - يُنظر: البَابُ السَّادِسُ فِي زَكَاةِ الدِّينِ.
-
(3) - الكندي، ماجد بن محمد دروس في فقه العبادات صيف 1423 هـ / يوافقه 2002 م. (مذكرة خاصة ص 1).