المعتمد في فقه الصيام والزكاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصيام والزكاة

الجزء ١ · صفحة ٤٢٦

المعتمد في فقه الصياة والزكاة و السلام

hollas maisall

426

الْبَابُ الثَّانِي عَشَرَ: فِي مَصَارِفِ الزَّكَاةِ

وفقه

قَالَ تَعَالَى: {إِنَّمَا الصَّدَقَتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَكِينِ وَالْعَمِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَرِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ الله

وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيرٌ التوبة: 60

فَصْلٌ

في تُبُوتِ شَرْعِيَّةِ مَصَارِفِ الزَّكَاةِ

تعرف أيُّها السَّاعِي، صَرَفَ الله عنك كُلِّ سُوء ومَكْرُوهِ أَنَّ الزَّكَاةَ مِنْ شَعَائِر الإِسْلامِ العِظَامِ وَلِذَا فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالى لَمْ يَرْضَ فِي قِسْمَتِهَا بِحُكمِ نَيَّ ولا وَلي وَإِنَّمَا تَكَفَّلَ بِقِسْمَتِها فِي آيَةٍ بَيِّنَةٍ تُتْلَى إِلى يَوْمِ الدِّينِ ..

وبعدَ أَنْ تَلَوتَ الآيةَ الكَرِيمةَ - أَعْلاهُ - لَمْ يَعُدْ خَافِيًا عَلَيْكَ أَنَّ لِلزَّكَاةِ ثَمَانِيَةَ مَصَارِفَ مُحَدَّدَةٍ نَصَّ عَليهَا القُرْآنُ الكَرِيمُ، وَأَكَّدَ عَلَيْهَا التَّطْبِيقُ العَمَلِيُّ فِي عَهدِ الكريم، كَمَا سَأُنْبِيْكَ عَنْ تفصيلها بِيَان ..

وَعَلَيه فَلا يَجُوزُ إِحْرَاجُ الزَّكَاةِ لِغَيرِ أَصْحَابها وإلا كَان فَاعِلُ ذَلكَ مُتَعَدِّيًا؛ وَقَدْ قَالَ: " لا صَلاةَ لِمَانِعِ الزَّكَاةِ قَالَهَا ثَلاثًا - وَالْمُتَعَدِّي فِيهَا كَمَانِعِهَا "، قَالَ الرَّبِيعُ:

المُتَعَدِّي فِيهَا هُوَ الذِي يَدْفَعُها لِغَيرِ أَهْلِهَا (1).

(1) - الربيع، باب: الوعيد في منع الزكاة، رقم الحديث 346.