المعتمد في فقه الصيام والزكاة
الجزء ١ · صفحة ٤٣٥المعلم
المعتصم في فقد الصبية والزكاة
الصنْفُ الخَامِسَ فِي الرِّقَابِ
435
هُمُ الَّذِينَ يَسْعَونَ لِفَكَاكِ رِقَابِهِم مِنَ الرِّقِّ مِمَّنْ كَانُوا أَرِفَّاءَ وَعَبِيدًا عَنْ طَرِيقِ مكاتبَة أَسْيَادِهِم عَلَى مَبْلَغِ يَتَّفِقُونَ عَلَيْهِ، فَيُعْطُونَ مِنَ الزَّكَاةِ لِسَدَادِ مَا بَقِيَ عَلَيْهِمْ مِنَ دَيْنِ لِفَكِّ رِقَابِهِم؛ وَيُؤكِّدُ هَذَا الْمَعْنَى قَولُهُ تَعَالَى: {وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَبَ مِمَّا مَلَكَتْ أيْمَنكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا (النور: 33 (1)، ويدخل في هذا المصرف أيضا فَكُ أُسارى المسلمينَ عندَما يَقعُونَ فِي أَسْرِ أَعدَائِهِمْ (2).
حُرٌّ
فَائِدَةُ: المَذْهَبُ الذِي عَلَيْهِ أَصْحَابُنَا رِضْوانُ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِمْ أَنَّ الْمُكَاتَبَ مِنْ يَوْمِ مُكَاتَبَتِهِ، خِلافًا لِمَنْ قَالَ بِأَنَّهُ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ دِرْهَمٌ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. فَائِدَةٌ أُخْرَى العَبْدُ هُو مَنْ لا يَزَالَ مَمْلُوكًا، أَيْ فِي مُلْكِ سَيِّدِهِ، أَمَّا المَوْلَى: فَهُوَ مَنْ كَانَ عَبْدًا فَأَعْتِقَ، أَوْ كَانَ أَحَدُ آبَائِهِ عَبْدًا فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِ بِالعِتْقِ وَالحُرِّيَّةِ).
(1) - ولا شك أنهم بهذا المعنى داخلون أيضا في الصنف السادس من مصارف الزكاة وهم الغارمون.
يُنظر: الخليلي، الفتاوى ج 1 ص 291.
(2) - الخَلِيلِيُّ، أَحمدُ بنُ حَمَد. المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 1 ص 203.
(2)
(3) - يُنظر:
الجيطالي، قواعد الإسلام ج 2 ص 52.
الكندي، دروس في فقه العبادات صيف 1423 هـ / يوافقه 2002 م. (مذكرة خاصة ص 13).
(4) - القُنوثى، سَعِيدُ بنُ مَبرُوك. دروس في أصول الفقه صيف 2002 م الموافق 1423 هـ.