المعتمد في فقه الصيام والزكاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصيام والزكاة

الجزء ١ · صفحة ٤٣٤

434

المعلمم

في فقه الصيام والزكاة

تنبية: فعلُ عُمَرَ لا يُعَدُّ إِلغَاء للنَّصّ وَلا نَسْحًا للحُكْمِ الشَّرْعِيِّ، وَإِنَّمَا هُوَ إِعْمَالٌ لِّلنَّصِ وَتَطْبِيقٌ للحُكْمِ بِحَسَبِ مُقْتَضَى مَقْصِدِ الشَّارِعِ مِنهُ وَسَدَّ حَاجَةِ الإِسْلَامِ، فَهَؤُلاءِ القَومُ لا يَسْتَحِقُونَ الزَّكَاةَ لِفَقْرِهِم وَلَا لِكُونِهِم قَائِمِينَ عَلَى الزَّكَاةِ، وَلَكِنَّهُم يُعْطُونَ مِنْهَا لأَجْلِ عِزَّ دَوْلَةِ الإِسْلامِ، وَعِنْدَمَا يَكُونُ نِظَامُ الْمُسْلِمِينَ عَزِيزًا وَقَائِمًا مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ إِلَى هَؤُلَاءِ، لا يَكُونُ هُنَالِكَ دَاعٍ لإعْطَائِهِمْ، وَلِذَلِكَ وَقَفَ عُمَرُ هَذَا السَّهْمَ فِي تِلْكَ الْفَتْرَة بِسَبَبِ أَنَّهُ اسْتُغْنِيَ عَنْهُمْ بِقُوَّةِ الإِسْلَامِ).

يَقُولُ سَمَاحَةُ الشَّيْخِ المَفْتِي حَفِظَهُ الله - مُؤَكِّدًا هَذَا الفَهْمَ الدَّقِيقَ: "وَمِنْ كَلِمَة الْمُؤَلَّفَةُ قُلُوبُهُمُ) يَتَبَيَّنُ أَنْ إِعْطَاءَهُمْ لِهَذَا السَّهِم مِنَ الزَّكَاةِ إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ مِنْ أَجْل التَّأْلِيفِ إِذْ لَمْ يَقُلْ بِأنْ سَهِمَ المؤلّفة قلوبُهُمْ أُلغي تَمامًا، وإِنَّما بَيَّنَ أَنَّهُ كَانَ إِعطَاؤُهُم لَمَّا كَانَ الإِسْلامُ ابنَ لَبُون وأمَّا الآنَ فَقَدْ بَزَلَ "

(1) - يُنظر:

الفيومي، المصباح المنير، مادة: (ب ز ل).

الخليلي، الفتاوى ج 1 ص 294 - 295.

الخليلي، إعادة صياغة الأمة، حوار في قناة الجزيرة بعنوان: الفقه الإسلامي بين مقاصد الشريعة وظواهر النصوص

ص 61 - 62.

الخليلِيُّ، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ" حلقة: 7 رمضان 1426 هـ، يوافقه 2005/ 10/11 م.

(2) - الخليلِيُّ، أَحمدُ بنُ حمد برنامج "سؤالُ أهل الذكر " - تلفزيون سلطنة عمان، حلقة: 18 رمضان 1426 هـ

يوافقه 2005/ 10/22 م.