المعتمد في فقه الصيام والزكاة
الجزء ١ · صفحة ٤٥٥ات المعتمب في عند الصلاة والحياة
عَائِشَةَ.
تنبيه مهم
455
لا تعارض بَيْن قُول ابْن عُمَرَ: فَرَضَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم زَكَاة الفطر" وقول السيدة عائشة: سَنَّ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم زَكَاةَ الفطر (1)؛ لأَنَّهُ لا يُرَادُ بِالسَّنَّةِ فِي قَولِ السَّيدة عَائِشَةَ مَعْنَاهَا الفِقْهِيُّ الَّذِي يُقابِلُ الوَاجِبَ، وإِنَّمَا السُّنَّةُ هُنَا هِيَ مُطْلَقُ مَا ثَبَتَ: النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَجَرِى بِهِ العَمَلُ فِي عَهْدِهِ.
وَهَكَذَا كَثيرٌ من المصطلحاتِ الأُصُولِيةِ الطَارِئةِ لا يُمْكِنُ أَنْ تُحْمَلَ وتُزَّلَ لِتَفْسِيرِ النَّصوص الشرعيَّةِ مِنْ كِتَابِ الله تَعَالى أَوْ سُنَّة نبيهِ، وَهَذَا مِثَالٌ عَلَى ذَلِكَ، وَمِن أَمْثَلَته أَيْضًا اصْطِلاحُ إطلاق كَلِمة "القَضَاء عَلَى الإِنْيانِ بِالعِبَادَةِ بَعْدَ خُرُوجِ وَقْتِها المحدَّد لَها شَرْعًا كَما مَرَّ مَعَكَ فِي الجُزءِ الأَوَّلِ مِنَ الْمُعْتَصَد
وَقَدْ نَبَّهَ عَلَى هَذه الفائدة الجَليلة أَكْثرَ مِنْ مَرة شَيْخُنا إِمَامُ السُّنَّةِ والأُصُول - حفظه الله، وَكَذَا شَيْحْنَا الخَلَيلِيُّ - حَفِظَهُ الله - (3)، وَقَبْلَهُمَا الإِمَامُ السَّالِمِيُّ - رَحِمَهُ الله - فِي شَرْحِهِ عَلَى الجَامِعِ الصَّحِيحِ حَيْثُ قَالَ فِي مَوْضِعِ: " فَالوَاجِبُ التنبه هذهِ النَّكْتَةِ فَإِنهَا مَزَلَّةُ الأَقْدَامِ وقَدِ انجرَّ بِنَا الكَلامُ بِالاسْتِطْرادِ فِي ذِكْرِها لِعِظَمِ خَطَرِهَا (4).
(1) ـ الربيع، باب: في النصاب، رقم الحديث 337.
(2) - يُنظر: الْمُعْتَمَم في فقه الصَّلاةِ البَابُ الرَّابِعُ في القُسَلِ ط 4،2 (ص 121 - 122).
(3) - يُنظر:
الخليلي، فتاوى الأيمان والكفارات والنذور، ص 185.
الخليلي، الفتاوى ج 1 ص 98 - 97.
القنوبي، دروس صيف 1424 هـ / يوافقه 2003 م. (مذكرة خاصة ص 13).
القنوبي، فتاوى فضيلة الشيخ سعيد بن مبروك القنوبي ص
0232
القنوبي، دروس حول "سجود التلاوة" بجامع الإمام الجيطالي بالموالح الشمالية/ صيف 2006 م.
القنوبي، دروس صيفية مفرغة بمبنى معهد العلوم الشرعية (سابقا بروي)، صيف 1421 هـ / 2000 م، مذكرة رقمه
(4) - يُنظر:
ص.