المعتمد في فقه الصيام والزكاة
الجزء ١ · صفحة ٤٦٣463
Maale
فَصْلٌ فِي الأَصْنَافِ التِي تُخْرَجُ مِنْهَا زَكَاة الفطر جاء في صَحِيحِ السُّنَّةِ النَّبوية بَعْضُ الرِوَايَاتِ الَّتِي فِيهَا ذِكْرُ بَعْضِ الْأَصْنَافِ التي تخْرَجُ مِنْهَا زَكَاةُ الفِطرِ، كَالتَّمْرِ وَالزَبِيبِ وَالبُرِّ وَالسَّعِيرِ وَالْأَقِطِ اللَّنِ المجفف)، واخْتَلَفُوا فِيمَا عَدَاهَا، فَاقْتَصَرَ قَوْمٌ عَلَى المَنصُوصِ عَلَيْهِ، وَأَطَالَ آخَرُونَ النَّظَرَ فَأَخَذُوا بمَقْصد الشَّارِعِ وَهُو إِغْنَاءُ الْفُقَرَاءِ، وَنَظَرُوا إِلَى الوَصْفِ الْجَامِعِ لَهَا وَهُو الاقْتِيَاتُ، أَيْ كَوْلَهُ قُوْنَا وَطَعَامًا يَعْتَمِدُ عَلَيْهِ أَهْلُ البَلَد.
وَهَذَا الأَخِيرُ هُوَ الْمُعْتَمَدَ عَلَيْهِ عِنْدَ شَيْخي العَصْرِ وَالمِصْرِ الخَلِيلي والقنوبِي - حفظهم الله، وَعَلَيْهِ فَيَجُوزُ بَلْ يَجِبُ إِخْرَاجُ زَكَاةِ الفِطرِ مِنْ غَالِبِ مَا يَأْكُلُهُ وَيَقْتَاتُهُ أَهْلُ البَلَدِ وَلَوْ لَمْ يُذْكَرْ فِي الحَدِيثِ كَالأَرْزِ فِي هَذِهِ الأَيَّامِ .. يَقُولُ سَمَاحَةُ الشَّيخِ - حفظه الله -: "المُعْتَصَصُ فِي الطَّعَامِ إِنَّمَا هُوَ الْأَرْزُ (1).
تنبية: تَقَدَّمَ مَعَكَ قَرِيبًا - أَيُّهَا الفَقِيهُ الأَرِيبُ - أَنَّ مِنْ مَقْصِدِ إِخْرَاجِ زَكَاةِ الفِطرِ أَنْ تَكُونَ طُعْمَةً للمَسَاكِين؛ وَعَلَيْهِ فَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ الجنسُ المَخْرَجُ مِمَّا يَقْتَاتُهُ وَيَطْعَمُهُ أَهْلُ البَلَدِ وَلَوْ لَمْ يُذْكَر فِي الْحَدِيثِ، وَكَذَا فِي الْمُقَابِلِ لَا يَجُوزُ أَنْ تُخْرَجَ مِنْ شَيْءٍ لَا يَطْعَمُهُ أَهْلُ البَلَد وَلَوْ كَانَ مَذْكُورًا فِي الحَدِيثِ، فَكُنْ مُتَنَبِّها
(1) - يُنظر:
الخَلِيْلِيُّ، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذكر، حلقة: 25 رمضان 1424 هـ، يوافقه 2003/ 11/20 م. الخَلِيلِيُّ، برنامج: "سُوَالُ أَهْلِ الذِّكْر، حلقة: 20 رمضان 1423 هـ، يوافقه 2002/ 11/26 م. القنوبي، فتاوى فضيلة الشيخ سعيد بن مبروك القنوبي ص 236. الفنوبي، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذكر"، حلقة: 24 رمضان 1426 هـ، يوافقه 2005/ 10/28 م. القنوبي، برنامج: "سُوَالُ أَهْلِ الذكر، حلقة: 28 رمضان 1427 هـ، يوافقه 2006/ 10/22 م.
- القنونِيُّ، سَعِيدُ بنُ مَبْرُوك. برنامج: سؤال أهل الذكر"- تلفزيون سلطنة عمان، حلقة: 21 رمضان 1430 هـ، يوافقه 11/ 9/ 2009 م.
(2)