المعتمد في فقه الصيام والزكاة
الجزء ١ · صفحة ٤٦٦466
المعتصب في فقه الصلاة
يقة الصيام والزكاة في حقه الصيام دراة
فَصْلٌ فِي مَصَارِفِ زَكَاةِ الفِطْرِ
-
تَعَلَّمْ - أَيُّهَا السَاعِي، جَلَبَ اللهُ لَكَ كُلَّ خَيْرٍ، وَصَرَفَ عَنْكَ كُلِّ شَرٍ - أَنَّ زَكَاةَ الفطر لا تُصْرَفُ إلا للفُقَرَاءِ وَالمَسَاكِينِ فَقَط دُونَ غَيْرِهِم مِنْ مَصَارِفِ الزَّكَاةِ الثَمَانِيَة عَلَى الرأي المُصْطَفَى عِنْدَ الشَّيْخَيْنِ مَتَّعَنَا اللهُ بِحَيَاتِهم (1)؛ وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ مَا تَقْدَّمَ مِنْ قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسِ: " فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم زَكَاةَ الْفِطْرِ طُهْرَةَ لِلصَّائِمِ مِنَ اللَّغْرِ وَالرَّفَتْ وَطُعْمَةً لِلْمَسَاكِينِ (2)، مَعْ مُرَاعَاةِ تَحْقِيقِ مَقْصَدِ الشَّارِعِ مِنْ إِغْنَاءِ هَذه الطائِفَة فِي هَذَا الْيَوْمِ الْمُبَارَكِ فَلا يَبْقَى سَائِلٌ يَسْأَلُ، وَلَا مَحْرُومٌ يُمْنَع، وَلَا يَتِيمٌ يُقْهَر. تنبية: شَاعَ فِي بَعْضِ الْمُجْتَمَعَاتِ تَبَادُلُ الخِيَرَانِ بَعْضِهِمُ لِبَعْضٍ زَكَاةَ الفِطْرِ صَيحَةَ العِيدِ، وَهَذَا خَطَأَ وَلا أَسَاسَ لَهُ فِي الفقه الإسلامي، كَمَا نَبَّةَ عَلَيْهِ الإِمَامَانِ
الخَلِيلِيُّ والقَنوبِيُّ - مَتَعَهُم الله بالصحة والعافية (3)؛ وَذَلِكَ لأَنَّ الجَيرانَ فِيهِمُ الغَنِ وَالفَقِيرُ، وَالزَّكَاةُ حَقٌّ للفقير والمسكين دَونَ الغَنِي، وَقَدْ عَلَمْتَ قَوْلَهُ: "وَالْمُتَعَدِّي فِيهَا كَمَانِعِهَا، قَالَ الرَّبِيعُ: الْمُتَعدِّي فِيهَا هُو الذي يَدْفَعُهَا لِغَيْرِ أَهْلِهَا، فَانْتَبِهْ وَنَبِّهُ عَلَى
ذَلكَ، وَاللهُ يَهْدِيكَ سَبِيلَ الرشاد (4).
(1) - يُنظر:
الخليلي، الفتاوى ج 1 ص 283.
القنوبي، فتاوى فضيلة الشيخ سعيد بن مبروك القنوبي ص 242.
،
القتُوْبِيُّ، برنامج: "سُوَالُ أَهْلِ الذكر " حلقة: 24 رمضان 1426 هـ، يوافقه 2005/ 10/28 م. القنوبي، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقة: 21 رمضان 1430 هـ، يوافقه 11/ 9/ 2009 م. (2) - أبو داود، باب: زكاة الفطر، رقم الحديث 1371.
(3) - يُنظر:
الخَلِيلِيُّ، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ، حلقة: 25 رمضان 1424 هـ، يوافقه 2003/ 11/20 م. القتُوبِيُّ، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ، حلقة: 28 رمضان 1425 هـ، يوافقه 2004/ 11/12 م.
الربيع باب الوعيد في منع الزكاة، رقم الحديث 346.