المعتمد في فقه الصيام والزكاة
الجزء ١ · صفحة ٤٦٧الفطر،
المعتمد
المعتصب في فقه الصياة والزكاة
فَصْلٌ
في مَسَائِلَ وَأَحْكَامٍ مُتَعَلِّقَةٍ بِزَكَاةِ الفِطْرِ
467
المَسْأَلَةُ الأُوْلى: اخْتَلَفَ العُلَمَاءُ فِي إِخْرَاجِ القِيمَةِ بَدَلَا عَنِ الطَّعَامِ فِي زَكَاةِ و، وَالمَعوَّلُ عَلَيْهِ عِنْدَ الشَّيْخَيْنِ حَفِظَهُمُ الله - هُوَ مَا دَلَّ عَلَيْهِ الهَدْيُ النَّبَوِي مِنْ إخْرَاجَ الطَّعَامِ المَنْصُوصِ عَلَيْهِ أَوِ المَقِيْسِ عَلَيْهِ أَيْضًا؛ وَلِذَا فَلَا يُصَارُ إِلَى إِحْرَاجِ القِيمَةِ إلا عندما يتعذر قبولُ الطَّعَام من قبل الفُقَرَاء. يَتَعَذَّرُ
يَقُولُ الشَّيْخ الخَلِيلِيُّ يَحْفَظُهُ الله -: " الأَصْلُ أَنْ يُخْرَجَ الطَّعَامُ، وَلَا يُصَارُ إِلَى إخراج النَّقْدِ إِلا مَعَ الضرُورَةِ بِحَيْثُ يَتَعَذَّر وُجُودُ مَنْ يَتَقَبَّلُ الطَّعَامَ، تَطبيقا للسُّنَّةِ
وَعَمَلَا بِهَا " (1).
وَالقِيمَةُ الْمُعْتَبَرَةُ عَنْ كُلِّ شَحْصِ هِيَ قِيمَةُ الصَّاعِ فِي السُّوقِ يَوْمَ الإِخْرَاجِ، وَهُو
يَوْمُ عِيدِ المُسْلِمِينَ وَفَرْحَتِهِم وَقَدْ تَرْتَفِعُ هَذِهِ القِيمَةُ وَقَد تَنْخَفِضُ مِنْ يَوْمٍ لَآخَرَ). المَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ تُوْجَدُ فِي كَثِير مِنْ مُجْتَمَعَاتِ المُسْلِمِينَ بَعْضُ الْجَمْعِيَّاتِ الخَيْرِيةِ: التي يَقُومُ بِإِدَارَتِهَا وَالإِسْرَافِ عَلَيْهَا الأُمَنَاءُ فِي دِينِهِم تَقُومُ بِجَمْعِ وَتَوْزِيعِ زَكَاةِ الفِطرِ، وقَدْ تَقُومُ هَذِهِ الْجَمْعِياتُ بِاسْتِلامِ القِيمَةِ النَّقْدِيَةِ
للزَّكَاةِ ثُمَّ شَرَاءِ الطَّعَامِ وَتَوْزِيعِهُ عَلَى مُسْتَحقِّيه بَعْدَ ذَلكَ.
- الخَلِيلِيُّ، أَحمدُ بنُ حمد برنامج: "سؤال أهل الذكر"، حلقة: 25 رمضان 1424 هـ، يوافقه 2003/ 11/20 م.
(2) - يُنظر: الخليلي، الفتاوى ج 1 ص 284.
الخليلى، المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 1 ص 217.
الخَلِيلِيُّ، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذكر" حلقة: 27 رمضان 1427 هـ، يوافقه 2006/ 10/21 م.
،
القنوبي، بحوث ورسائل وفتاوى- القسم الأول ص 56.
القنوبي، فتاوى إمام السنة والأصول ص 79.
القنوي، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقة: 21 رمضان 1430 هـ، يوافقه 11/ 9/ 2009 م.