المعتمد في فقه الصيام والزكاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصيام والزكاة

الجزء ١ · صفحة ٧١

المعتمد

في فقه الصيام والر

المعتصم في فقه الصياء والكاة

71

الْبَابُ الثَّالثُ فِي شُرُوطِ الصِّيَامِ

قَالَ تَعَالَى: .. أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَةٌ

مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينِ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَن تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ) البقرة: 184

184

اعلَمْ أَيُّها الطَّالبُ النَّبِيهُ، وفَقَكَ هـ إلى صحيح العبادة، وجنبك مسالك الصَّلالِ والغِوَايَةِ - أنَّ للصَّومِ شروطًا وأركانًا (1) لا يتمُّ الصِّيَامُ إلا بتحققها والقيامِ بأدائها، وكُلُّ ذلك مأخوذ من كتاب الله، وسُنَّة نبيه قولاً وفعلاً …

ونشرعُ بالله مُستعينينَ أَوَّلاً في الحَدِيثِ حَولَ شُروطِ الصَّيَامِ، فنقُولُ: إِنَّ الشروط قسمان:

أ- شروط وُجُوب: وهي العقلُ، والبلوغ، والقدرةُ عَلَى الصَّيَام … شروط صحة: وهي إجمالاً -: الإسلامُ، والطَّهارةُ مِنَ الجنابة، والطَّهارةُ مِنَ

الحَيْضِ وَالنَّفَاسِ ..

وَإليك تفصيل القول في شروط الصيام:

(1) - فَائِدَةٌ مُهمَّةٌ في الفرق بينَ الرُّكن والشرط: تقدم سابقا تعريف الشرط بأنه ما يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم لذاته، وهذا الكلام ينطبق على الركن أيضًا، إلا أن الفارق الجوهري بينهما أن الشرط يكونُ خارج ماهية العبادة، والركن يكون داخلا في ماهيتها، فمثلا البلوغ والطهارة شرط للصيام؛ لأنهما يقعان خارج ماهية الصيام، أما النية والإمساك فهما ركن لأنهما ضمن أعمال الصيام التي لا يتم إلا بها. يُنظر:

القنوبي، دروس صيفية مفرغة بمبنى معهد العلوم الشرعية (سابقا)، صيف 1421 هـ / 2000 م، مذكرة رقم 8 ص 2 - 4.