المعتمد في فقه الصيام والزكاة
الجزء ١ · صفحة ٧٢المعتهم في فقه الصاد والكاة اليد العليم
الشَّرْطُ الأَوَّلُ العَقْلُ:
فَصْلٌ فِي شُرُوطِ وُجُوبِ الصِّيَامِ
فقه والر
العقلُ شرطٌ مِن شُروطِ وُجُوبِ الصَّيَامِ؛ لأنَّ العقل هوَ مَناط التكليف بداء المأموراتِ واجتناب المنهيَّاتِ، فالمجنونُ لا يَجِبُ عليهِ شَيْءٌ مِنَ الأحكام التكليفية وكما يقولُ العلماء: "إِذَا أَخَذَ اللَّهُ مَا وَهَبَ العَقْلَ) أَخَذَ اللَّهُ مَا وَهَبَ (العَقْلَ) أَسقط مَا أَوْجَبَ " (1)، وهذَا كُلُّهُ مأخوذُ مِن قَولِ سَيِّدِنَا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: " رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلاثَةِ: عَنِ الْمَجْنُونِ حَتَّى يُفِيقَ، وَعَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ (2)، والله أعلم.
وحَدُّ الجُنون المسقط للتَّكليف أَنْ لا يَعقلَ صَاحِبُهُ العِبَادَةَ مِنْ دُخُولِ وَقْتِهَا حَتى خُرُوجِهِ، فَإِنْ أَفاقَ وَرُدَّ إِلَيْهِ عَقْلُهُ فِي كَمَارِ الصَّيَامِ وجَبَ عَلَيْهِ الإِمْسَاكُ وقَضَاءُ ذلكَ وهكذا جميعُ الأَيَّامِ التي يعقلُ في نهارِهَا أو يَبقَى مَعَهُ مُسْكَةٌ مِنْ عَقْلِ يُدرِك بها حضور الوَاجِبِ، فَإِنْ أَطَاقَ الصَّيَامَ فَبِهَا ونِعْمَتْ وإِلا أَطْعَمَ عَنْ كُلِّ يَومٍ مِسْكِينًا كما
اليوم،
سياتي كشفه قريبًا (3).
(1) - يُنظر:
الخليلي، الفتاوى ج 1 ص 329.
الخَلِيْلِيُّ، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ" حلقة: 10 رمضان 1430 هـ، 31/ 8/ 2009 م. (2) - أبو داود بَاب فِي الْمَحْنُونِ يَسْرِقُ أَوْ يُصِيبُ حَدَّا، رقم الحديث 3823.
(3) - يُنظر:
الخليلي، فتاوى طبية/ فصلُ أحكام صيام المريض.
الخليلي، المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 1 ص 251.
الخَلِيلِيُّ، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ: 8 رمضان 1422 هـ، يوافقه 2001/ 11/24 م. القنوبي، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقه: 2 رمضان 1430 هـ، يوافقه 23/ 8 / 2009 م. الخَلِيْلِيُّ، برنامج: "سُوَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقه: 21 ذو الحجة 1430 هـ، 6/ 12/ 2009 م. القنوبي، برنامج: "سُوَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ" حلقة: 15 رمضان 1424 هـ، يوافقه 2003/ 11/10 م.
،