المعتمد في فقه الكفارات
الجزء ١ · صفحة ١٢تعريفها:
المبحث الأولُ:
فِي بَيَانِ الكَفَّارَةِ الْمُرسَلَةِ
الكَفَّارَةُ المُرسَلَةُ: هِيَ عتق رقبة أو إطعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ أَو كسوتُهُم،
فَمَن لَم يَسْتَطِع شَيْئًا مَن ذَلكَ فَعَلَيهِ صِيامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ.
مَشرُوعِيَّتُهَا:
نَصَّ عَلَى مَشرُوعِيَّةِ الكَفَّارَةِ المُرسَلةِ قَولُهُ تَعَالَى: {فَكَفَّرَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَثَةِ أَيَّام المادة: 89 فَهِيَ إِذَا عَلَى التَّحْيِيرِ بَينَ * الثَّلاثَةِ الأُولَى (العتق الإطعام، الكسْوَةِ) فَإِن لَم يَجِدِ الْمُكَفِّرُ أَو لَمْ يَسْتَطِعْ
أَحَدَهَا فَيَنتَقلُ إِلَى الصِّيَامِ.
وَذَلكَ كُلُّه حَسبَ التَّفصيل الآتي:
أولاً / العتقُ:
هُوَ تَحرِيرُ مَمْلُوكِ مُسلم (رَقَبة، رَقيق) مِنَ العُبُودِيَّة: صَغِيرًا كَانَ أَو كَبِيرًا، ذَكَرًا أَو أُنثَى (1)، فكُلُّ ذَلكَ يَقعُ عَلَيه اسمُ الرَّقَبَة، وَيَجُوزُ عتقهُ
وَتَحرِيرُهُ مَا دَامَ سَالِمًا مِنَ العُيُوب.
(1) - لحديث "أعتقها فإنها مؤمنة". الربيع، باب: العتق، رقم الحديث 681.