المعتمد في فقه الكفارات
الجزء ١ · صفحة ١٣اسْتِرَاطُ الإِيمَان:
اختَلَفَ العُلَمَاءُ فِي اشترَاط الإيمان للرَّقَبة فِي هَذِهِ الكَفَّارَةِ، فَذَهَبَ بَعضُهُم إِلى عَدَمِ اشْتِرَاطِهِ؛ لأَنَّ النَّصَّ لَم يَشتَرِطُ الإِيمَانَ وَلَم يَرد فِيهِ ذِكرُهُ، وَسَبَبُ الكَفَّارَةِ هُنَا مُختَلِفٌ عَن كَفَّارَةِ القَتلِ الَّتِي قَيَّدَ النَّصُّ الرَّقَبَةَ فِيهَا
يكونِها مُؤمِنَةً: {وَمَن قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ لا لا
92 - فَلا يُقَاسُ عَلَيْهَا؛ لأَنَّ القِيَاسَ في الكَفَّارَاتِ ضَعِيفٌ.
92
وَذَهَبَ بَعضُ أَهْل العلم إلى اشترَاط الإيمان للرَّقَبَة، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ العَلَامَةُ الأُصولِيُّ الكَبِيرُ ابنُ بَركَةَ) في كتابه القيم "الجَامِعُ (3)، حَمَلاً للمُطلَقِ عَلَى المقيَّد، والمجمَل عَلَى الْمُبَيَّن .. وَهَذَا الأخيرُ هُوَ الْمُعْتَصَمُ عِندَ إمام السُّنَّة وَالأُصولِ العَلامَةِ الشَّيخِ القَنُّوبِيِّ - حَفِظهُ اللَّهُ؛ لدليلِ خَارِجِيَّ وَهُوَ الْحَدِيثُ الصَّحِيحُ: "أَعْتَقْهَا فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ (5)
(1) - يُنظر: الشماخي عامر بن علي. الإيضاح. ج 2 ص 492.
(2)
هو
الله
بن محمد بن بركة البهلوي،
- ابن بركة. العلامة الشيخ الأصولي الكبير، أبو محمد عبد من علماء القرن الرابع الهجري اشتهر بتخريجاته الأصولية وبكتابه "جامع ابن بركة"، كان عميد
المدرسة الرستاقية في عمان توفي سنة (362 هـ) تقريبًا.
(†)
يُنظر: معجم أعلام الإباضية/ قسم المشرق العربي.
(3) ـ ابن بركة. جامع ابن بركة ج 2 ص 88.
(4) - القنونِيُّ، سَعِيدُ بنُ مَبْرُوك - حَفَظَهُ الله - جلسة إفتاء بمترل فضيلته. ليلة الأربعاء 9 جمادى
الأولى 1429 هـ، يوافقه 14/ 5 / 2008 م.
(5)
هذا الحديث رواه الإمام الربيع في كتاب الأيمان، باب: العتق رقم الحديث (681) من طريق
جابر بن زيد مرسلا ورواه جماعة من المحدثين متصلا.