المعتمد في فقه الكفارات
الجزء ١ · صفحة ٥مقدمة
الحَمدُ لله وكَفَى، وصَلاةً وسَلَامًا عَلَى النَّبِيِّ المُصطَفَى وَعَلَى
آله وصحبه أهل البرِّ وَالوَفاء،،،
أَمَا بَعدُ فَلا يَحْفَى أَنَّ العِبادَات في شريعة الإسلامِ لَها أَبعادُهَا الاجتماعيَّةُ والأخلاقيَّةُ والإِنسَانِيَّةُ إضَافَةً إِلى أَبعَادِهَا التَّعبدِيَّةِ المَحْضَةِ.
وَتُعَدُّ الْكَفَّارَاتُ" من تلك العبادات الَّتِي تَجمَعُ بَينَ المَعنَى
الرَّوحَانِيِّ بإظهار تمام التّوبَة وَصدق الأوبَةِ للمَولَى، وَبَينَ الاجتماعي بالإنفَاقِ عَلَى المحتاجينَ مِن الفُقَرَاءِ وَالمَسَاكِينِ، وَهَذا بلا شَكَ لَه بُعدُهُ الذِي يَعْكِسُ لِلعالَمِ أَجَمَعَ مَدَى تَكَاتِفَ وَتَكافُله فِيمَا بَينَ جَميع طَبَقَاتَهُ الْمُخَتَلَفَة والمتنوعة.
المسلم
ومن خلال احتكاكنا بطَلَبة العلم عُمُومًا، وَطَلَبَة جَامعة السُّلطَانِ قَابوس خُصُوصًا وَنَظَرًا لِسُؤَالِ الكَثِيرِ مِنهُم عَن أَحكَامِ مُتفرِّقةٍ
وَقضَايَا جُزئية واقعيَّة تَتَعلَّقُ بَأَحكَامِ الكَفَّارَاتِ، وَمَا يَتَعَلَّقُ بها من