المعتمد في فقه العمرة
الجزء ١ · صفحة ٤المعلمين
ال المعتصم في فقه الحرة
العربية
مقدمة
الحَمدُ لِلهِ وكَفَى، وصَلاةٌ وسَلامًا عَلَى النَّبِيِّ المُجْتَى وَعَلَى آلِهِ
وصحبهِ أَهلِ البِرِّ وَالوَفَاءِ، وَبَعْدُ …
فَإِنَّ مِنْ تَشْرِيْفِ اللَّهِ تَعَالَى لِبَيْتِهِ الحَرَامِ الكَعْبَةِ المُشرَّقَةِ - أَنْ جَعَلَهُ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ مِصدَاقًا لِقَوْل الله تَعَالَى: {إِنَّ أَوَّلَ بَيْت وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلعَلَمِينَ (آل عمران: 29 وَلَقَدِ اقْتَضَتِ الحِكْمَةُ البَالِغَةُ لِلْمَوْلى أَنْ يَكُونَ بَيْتُهُ الْمُحَرَّمُ هَذَا عَامِرًا عَلَى الدَّوَامِ بِالطَّائِفِينَ وَالعَاكِفِينَ وَالقَالِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ، وَعَهِدَ بِهِ من أجل هَذِهِ الغَايَةِ إِلى أَصْفِيَائِهِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ عَلَيْهِمَا السَّلامُ
وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَهِمَ وَإِسْمَعِيلَ أَن طَهِرًا بَيْتِيَ لِلطَّابِفِينَ وَالْعَكِفِينَ
tro
وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ (البقرة: 0125 ولَمَّا كَانَت شَعِيرَةُ الحَجِّ مَوْقُوتَةً بِزَمَانٍ مُخْصُوصِ شَرَعَ اللَّهُ تَعَالَى لسُكَ "العُمْرَةِ" حَتى يَسْتَمِرٌ عُمْرَانُ البَيْتِ مِمَّنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ
الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَوَةَ وَعَالَى الزَّكَوةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا الله به الحرية: