المعتمد في فقه العمرة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه العمرة

الجزء ١ · صفحة ٦٠

المطعم

المعتصم في فتة الحمرة وقفة

خَرَامٍ، فَلَوْ كَانَ الفَضْلُ مَقْصُورًا عَلَى المَسْجِدِ فَحَسْبُ وَلَمْ يَكُنْ شَامِلاً المحرمِ كُلِّهِ لَسَارَعَ النَّبِيُّ له إلى الصَّلاةِ بِالمَسْجِدِ وَلَمْ يُفَوِّتْ تِلْكَ

الضَاعَفَة العَظِيمَة ..

وَعُمُومًا فَإِنَّهُ مِمَّا لَا شَكٍّ فِيْهِ أَنَّ صَلَاةَ الْمَرْءِ فِي مَكَانٍ مُتَّسِعٍ يَتَمَكَّنُ فِيهِ مِنْ أَدَاءِ جَمِيعِ وَاجِبَاتِ الصَّلاةِ وَأَرْكَانَهَا خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يصَلِّيَ فِي مَكَانٍ لَا يَتَمَكَّنُ فِيهِ مِنْ أَدَاء بَعْض أَرْكَانِ الصَّلاةِ لا سـ

رُكَنُ الصَّلاةِ الأَعْظَم "الخشوع" خاصةً في أَيَّام الحج).

ثانيًا مُضَاعَفَةُ السَّيِّئَاتِ: كَمَا أَنَّ الثَّوَابَ يُضَاعَفُ فِي الحَرَمِ خصُوصًا فَكَذَا الإِثْمُ وَالمَعْصِيَةُ فِيْهِ تُضَاعَفُ عُقُوبَتُهُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى (2)؛ قَالَ

تَعَالَى: {وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ تُذِقَهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيم)

الحج: 25.

ثالثًا تَحريم دخول المشركينَ إِلَيْهِ: سَوَاءٌ كَانُوا كِتَابَيِّينَ أَمْ كَانُوا غَيرَ كِتَابِينَ (3)، لِعُمُوم قَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا

(1) - الخليلي، برنامج: "سُوَالُ أَهْلِ الذكر، حلقة: 17 ذو الحجة 1424 هـ، يوافقه 2004/ 2/8 م. (2) - القنوبي برنامج "سؤال أهل الذكر"، حلقه: 23 رمضان 1426 هـ، يوافقه 2005/ 10/27 م. (3) - فَائِدَةً: نصَّ شَيخانا الخليلي والقنوبي - حفظهما الله - على أن لفظ المشرك غير مقصور على الوثني بل هو شامل للكتابي، وهذا الرأي هو رأي أكثر أهل التفسير؛ وذلك لأدلة كثيرة من

الكتاب، منها: