المعتمد في فقه العمرة
الجزء ١ · صفحة ٧٧المعتمب في قفة الحرة
و
ه - أَنَّهُ يَضْمُ الثَّرَى الطَّاهِرَ لَهُ: ولِصَاحِبَيهِ الصِّدِّيقَينِ
فَصْلٌ
فِي تَنْبِيْهَاتٍ مُهمَّةٍ تَتَعَلَّقُ بِزِيَارَةِ قَبْرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وهُنَا عِندِي لَكَ أَخِي الزَّائِرَ، أَكْرَمَكَ الْمَزُورُ عِدَّةُ تَنبيهات أجْمِلُ فِيهَا مَا يَتَعَلَّمُ بِزِيَارَةِ قَبرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَصَاحِبَيْهِ مِنْ آذَاب: التنبيه الأَوَّلُ: في زِيَارَةِ مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَالسَّلَامِ عَلَيْهِ وعَلَى صَاحِبَيْهِ فَضْلٌ كَبِيرٌ لا يَخْفَى؛ فَلا يَنْبَغِي التَّفْرِيْطُ فِيهِ، إِلَّا أَنَّ كُلَّ ذَلِكَ لا يُعدُّ مِنْ أَعْمَال الْحَجٌ ومَنَاسِكِهِ وَلا مِنْ أَعْمَالِ العُمْرَةِ
(2)
ومَنَاسِكِهَا، أَمَّا روَايَةُ: مَنْ حَجَّ وَلَمْ يَزُرْني فَقَدْ جَفَانِ (2) فَهِيَ رِوَايَةٌ لا تَصحُ بِاتِّفَاقِ المُحَدِّثِينَ.
وعَلَيهِ فَيُمْكِنُ لِلْمَرْءِ أَنْ يَزُورَ المَدِينَةَ الْمُتَوْرَةَ وَيُسَلَّمَ عَلَى التي وصَاحِبَيْهِ مَتى شَاءَ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ حَاجًا أَوْ مُعْتَمِرًا.
(1) - ينظر:
عبد الغني، تاريخ المسجد النبوي الشريف ص 158.
عبد الغني، تاريخ المدينة المنورة المصور ص 32 - 39.
(2) - يُنظر: السخاوي، المقاصد الحسنة، باب: حرف الميم.