المعتمد في فقه الحج والعمرة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الحج والعمرة

الجزء ١ · صفحة ١٤

المعتصم في فقه الحج والعمرة الاسلام

كمَا ذَكَرَ هَذِهِ المسالةَ أيضا الشيخ القنوبي - أبقاه الله - في بعض أجوبته المسجلة (شريط فتاوي سناو (1)، وبين هناك أنْ الرَّاجِحَ وجوبُ اتباعِ عالم العَصرِ فيما عَلِمَ العامل)

فالعَالِمُ في عصرهِ كَالطَّبيب المريضهِ، فَقَدْ يُفتي شخصا بحكم يختلف عن الشخص الآخَرِ مُراعَاةٌ لظُرُوفِهِ واعْتِبَارًا لأَحْوَالِهِ التي قدْ تَخَتَلِفُ عَنْ غَيْرِهِ مِنَ الْمُسْتَفْتِينَ ففَتْوى التائب مثلاً تختلفُ فِي بَعْضِ الأَحْيَانِ عَنْ فتوى المتحايل والمتَلاعِبِ، كَمَا يَصِفُ الطَّبيبُ دواء لمريض لا يَصِفُهُ لمريض آخَرَ مُصَابِ بَنَفْسِ المَرَضِ).

وَالقَولُ بوجُوبِ الأَخذ برأي عَالِمِ العَصْرِ المجتَهدِ يَظهرُ أكثر جلاء ووضوحا في تلك المسائل التي يمكنُ أنْ يؤدِّيَ اختِلافُ العَمَلِ فيهَا وتعدُّدُ الآراء بها إلى شَيْءٍ مِنَ البلبلة والاضطراب والاختلاف بينَ النَّاسِ فَلا محيص عن القول بوجوب الأخذ برأي عالم العصرِ توحيدًا للكلمة وسدا لمداخل الفرقة والخلاف.

القطب، شامل الأصل والفرع ج 1 ص 12.

(1) - أمَّا فيما لا يعلم، فهلْ يُلزَمُ بالسُّوالِ أم لا؟ فيه خلافٌ، والصحيح عنده أنه لا يُلزم؛ لأن ذلك يعسر على المفتي

والمستفتي، وبالله التوفيق. يُنظر:

الفنوبي، جواب" مطول: مطبوع ومتداول" لدى الكاتب نسخة منه ص 9 - 14، 106.

القنوي، فتاوى" سناو 1 مادة سمعية اللجنة الثقافية بمعهد العلوم الشرعية، أو مكتبة مسجد جامعة السلطان

قابوس

(2) - يُنظر:

الخَلِيلِيُّ، برنامج: "سُوَالُ أَهْلَ الذِّكْر"، حلقة: 18 رمضان 1426 هـ، يوافقه 2005/ 10/22 م. القنوبي، برنامج: "سؤالُ أهْلِ الذِّكْرِ" حلقة: 24 رمضان 1427 هـ، يوافقه 2006/ 10/18 م.