المعتمد في فقه الحج والعمرة
الجزء ١ · صفحة ١٥المعلممر
المعتدت في فقه الحج والعمرة
وفي هذا السياق يقولُ الشيخ القنوبي عن عن الشيخ الخليلي -حفظهم الله: وخلاصة الكلام أَنَّ شَيْخنَا - حَفِظَهُ الله - هُوَ عَالِمُ العَصْرِ وَالْجَتَهِدُ الْمَطْلَقَ، وَعَلَى غَيرِهِ أَنْ يُقلّدُوهُ في هَذِهِ المَسْأَلَةِ وَغَيرهَا كَمَا هُوَ مَنْصُوصٌ عَلَيْهِ فِي كُتب الأصول .. ((1).
فهَلُمَّ - اخي، طالب العلم والعَمَل - إلى معرفةِ شَيء من سيرة أولئكَ الرِّجَالِ الذِينَ جَعلَهمُ الله تعالى بما آتاهم مِن عِلْمِهِ - ورثةً لأنبيائه، وحجةً على خلقه في هذا العصر والمصر، يقولُ النُّورُ السَّالمي جمال (2):
وقَدْ تَقُومُ حُجَّةُ العِلْمِ لما لَوْ كَانَ وَاحِدًا لَهُ الفَضْلُ عَلا
وَرَبَّحَ الأَوَّلَ أَنَّ العُلَمَا
***
****
***
قَدْ وَسِعَ الْجَهْلُ بِقَوْلِ العُلَمَا وَقِيْلَ مَا لَمْ تُبْصِرِ الْحَقَّ فَلا كَالأَنْبِيَا مَقَالُهُمْ قَدْ لَزِمَا (3)
(1) - القنوبِيُّ، سَعِيدُ بنُ مَبْرُوك. فتاوى إمام السنة والأصول ص 52.
(2) - السالمي، عبد الله بن حميد. بهجة الأنوار ص 6.
(")
- تنبية مُهم: الله تعالى لم يتعبدنا إلا بما جاء في كتابه أو على لسان رسوله، وما عداهما فهو راجع إليهما، ولم يأمر الله الضعيف باتباع عالم العصر إلا لكون العلماء هم ورثة الأنبياء بعد انقطاع الوحي السماوي، فهم الذين يكشفون للناس الدليل، ويبينون لهم الحجة، وهم وحدهم القادرون بما جمعوا من آلات الاجتهاد على انتزاع الأحكام الدقيقة بالاستنباط والنظر من أدلتها الشرعية وإلا فإن أقوال العلماء وحدها لا تعدو أن تكون دعاوى تعوزها البينات، فإذن الحجة ليست في نفس قول العالم وإنما في الدليل الذي اعتمده سواء أظهره أو لم يظهره، فلينتبه لذلك،
والله الموفق.