المعتمد في فقه الحج والعمرة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الحج والعمرة

الجزء ١ · صفحة ١٩٠

126 de 3 maisall

190

ا يَزِيدُ فِيهَا: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، وَالْخَيْرُ بِيَدَيْكَ، لَبَّيْكَ وَالرَّغْبَةُ إِلَيْكَ وَالْعَمَلُ وَهَذَا أَمَرٌ لَا إِسْكَالَ فِيهِ مِن حَيْثُ الْجَوَازُ؛ لأَنَّهُ كَانَ عَلَى مَسْمَعٍ وَمَرْأَى مِنَ النَّبِيا فَكَانَ تَقرِيرًا عَلَى جَوَازِهِ، وَلَو كَانَ مَحفُورًا أَو مَكَرُوهَا لَنَهى عَنهُ - عَلَيْهِ أَفْضَلُ

الصَّلاةِ وَالسَّلامِ-.

وَأَمَّا مِنْ حَيْثُ الْأَفْضَلُ فَلا شَكٍّ أَنَّ فِعَلَهُ مُقَدَّمَ عَلَى كُلِّ فِعْلِ؛ لأَنَّ اللَّهَ جَعَلَهُ لَنا قُدوَةً وَأُسوَةً حَسَنةً؛ قَالَ تَعَالَى: (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أَسْوَةٌ حَسَنَةٌ لمَن كَانَ يَرْجُوا الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا (5) الأحزاب: 11، وقد أمرنا بالأعلى وَالْيَوْمَ وَذَكَرَ بِمَا آتَانَا لَا بِمَا تَرَكَ؛ قَالَ تَعَالَى: {وَمَا عَالَنَكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ) ا، فَلَو كَانَ تِلكَ التَّلبيةِ مَعَ سَمَاعِهِ صلى الله عليه وسلم لَهَا مَزِيدُ فَضلِ وَأَجْرٍ وَهُو أَعلَمُ الخَلقِ بمَواطِن الفَضلِ لَسارَعَ إِليهَا؛ وَمَن أَسْرَعُ مَسابَقَةً واستِبَاقًا إِلَى الْخَيْرَاتِ مِنهُ)، يَقولُ

النُّورُ السَّالِمِيُّ مُقرِّرًا هَذِهِ الْمَعَانِي:

- لَوْ كَانَ خَيْرًا سَبَقَ المختارُ

- لَوْ كَانَ خَيْرًا لَمْ يَفُتْ مُحَمَّدًا

***

***

لهُ وَصَحْبُهُ مَتى مَا زَارُوا (3) وَصَحْبَهُ وَلَمْ يَكُنْ تَعَدا (4)

يَقولُ الشَّيحُ القَنُّوبُيُّ - حَفِظَهُ اللهُ - كَمَا فِي التَّحفَةِ": "وَذَهَبَ بَعضُهُم إِلَى أَنَّ الأَفضَلَ الاقتصَارُ عَلَى تَلْبِيتِهِ مَعَ جَوَاز الزيادَةِ عَلَيْهَا، وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ عِندِي؛ وَالدَّلِيلُ عَلَى استحباب الاقتصار عَلَى تَلبيته اقتصارُهُ عَلَيْهَا .. أَمَّا جَوَازُ الزَّيَادَةِ

(1) - الربيع، باب في الإهلال بالحج والتلبية، رقم الحديث 399.

(2) يُنظر:

(3) - السالمي

الفنوبي دروس وفتاوى في الحج والعُمْرَة تنبيهات وفتاوى في الحج والعُمْرَة رقم (1) لعام 1419 هـ، ص 8. الفنوبي، "سلسلة دروس في فقه الحج" بمسجد التوبة/ الغبرة الشمالية - الدرس الرابع، ليلة الأحد 18 ذي القعدة

1424 هـ، الموافق: 10/ 1 / 2004 م، ص 219.

بن حميد جوهر النظام ج 3 ص 46.

عباد

الله

(4) - السالمي، عبد

الله

حميد جوهر النظام ج 1 ص 80.