المعتمد في فقه الحج والعمرة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الحج والعمرة

الجزء ١ · صفحة ٢٢

المعتصم في فقه الحجة والعمرة

البَابُ الأَوَّلُ: فِي الحَجِّ والعُمْرَةِ

المعتصم

??. ???

قَالَ تَعَالَى: {وَإِذْ بَوَأَنَا الإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَن لَّا تُرِف فِي شَيْئًا

26

وَطَهِرْ بَيْتِيَ لِلطَّابِفِينَ وَالْقَابِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ وَأَذِن فِي النَّاسِ بِالْحَجّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ من الحج: 26 -

فَصْلٌ فِي تَعْرِيفِ الحج

27

27.

اعْلَمْ أَيُّهَا القَاصِدُ لأداء المَنَاسِكِ، سَلَّمَنِيَ اللهُ وَإِيَّاكَ أَنَّ الْحَجَّ فِي لُغَةِ العَرَب هُوَ: القَصْدُ مُطْلَقًا: إِلَى مُعَظَّمٍ أَوْ غَيْرِ مُعَظَّم، يُقَالُ حَجَجْتُ فُلَانَا أَيْ قَصَدْتُهُ، يَقُولُ

الشَّاعِرُ:

وأشْهَدُ مِنْ عَوفِ حُلُولاً كَثِيرَةً يَحجُّونَ سِبَّ الزِّبْرِقانِ الْمُزَعْفَرَا)

***

(1) - يَحُبُّونَ أَي يَقصِدُون، وسِبُّ الزِّبْرِقَانِ عَمَامَتُهُ.

فَائِدَةٌ مُهِمَّةٌ: لا يَحْفَى عَلَى طَالِبِ العِلْمِ مَا يَجِدُهُ دَائِمًا مِنْ عَلاقةٍ قويةٍ بَينَ المعاني اللُّغوية والماني الشرعية للمُصْطَلَحَاتِ، فالحجُّ مَثَلاً يُرادُ بِهِ فِي اللُّغَةِ القصدُ، وهو في الاصطلاح قصد إلى أماكن مخصوصةٍ لأداءِ شَعَائِرَ

مخصوصة.

ومِثلُ هَذِهِ العَلاقَةِ بَينَ المصطَلَحَاتِ اللُّغويةِ والشَّرْعِيَّةِ تَجِدُهُ مَعَ الصَّلاةِ والزَّكَاةِ والصِّيامِ … إِذْ غَالِبًا مَا يَكُونُ المعنى اللغوي أَعْم، ويكون المعنى الاصطلاحي تخصيصا لِلْمَعْنَى اللَّغَوِي، فَالعَلاقَةُ بَينِهِمَا عَلاقَةُ عُمُومٍ وخُصُوص، فالصَّلاةُ لُغَةٌ مُطلَقُ الدُّعَاءِ وَهِيَ اصطلاحًا دُعَاء مَخصُوص، والصيامُ لُغَةٌ مُطَلَقُ الإمساك وهو اصطلاحًا إِمساك مخصوص .. إلخ، فَكُنْ

فَاطِنا. يُنظر:

الخَلِيلِيُّ، "الإيمان: مفهومه وتطبيقاته"، من سلسلة دروس العقيدة الإسلامية بجامعة السلطان قابوس، رقم الدرس

(51)، مكتبة مسجد جامعة السلطان قابوس التصنيف (46 / عقيدة).

القنوبي، برنامج: "سؤال أهل الذكر"، حلقه: 21 رمضان 1430 هـ، يوافقه 11/ 9/ 2009 م.