المعتمد في فقه الحج والعمرة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الحج والعمرة

الجزء ١ · صفحة ٢٤٣

maisa

ة الحج والخبرة

المعتصم في فقه الحج والعمرة |

243

مَسْأَلَة: إِذَا مَاتَ حَاجُ البَيْتِ العَتِيقِ قَبْلَ الوُقُوفِ بِعَرَفَةَ فَلا حَجَّ لَهُ لِقَوْلِهِ

الحج عَرَفَةُ، أَمَّا إِذَا كَانَ قَدْ وَقَفَ بِهَا فَهَاهُنَا يُنظَرُ أَقْرَبُ النَّاسِ إِلَيْهِ لِيُتِمَّ عَنْهُ بَقِيَّةً

النَّاسِكِ (1).

العام،

فَصْلٌ فِي فَضَائِلِ يَوْمٍ عَرَفَةً

تَعَرَّف - أَحَيَّ عَرَّفَكَ الكَرِيمُ جَوَائِزَهُ وَمَكَارِمَهُ - أَنَّ يَوْمَ عَرَفَةَ هُوَ أَعْظَمُ أَيَّامِ اللَّهِ فِي وَأَشْرَفُهَا عَلَى الإِطْلَاقِ، فَهُوَ يَوْمُ عِيدٍ بِفَضْلِ اللَّهِ، فِيْهِ يُضَاعِفُ اللَّهُ الْحَسَنَاتِ، وَيَرْفَعُ الدَّرَجَاتِ، وَيُكَفِّرُ السَّيِّئَاتِ، وَيَغْفِرُ الخَطِيئَاتِ، وَيَرْفَعُ الضَرَاعَاتِ، وَيَسْتَجِيبُ الدَّعَوَاتِ، وَفِيهِ يُعْتِقُ المَوْلَى الرِّقَابَ مِنَ النَّارِ، وَيُغِيظُ بِذَلِكَ الْأَشْرَارَ، وَيُبَاهِي بِالْوَاقِفِينَ مَلائِكَتَهُ الأَخْيَارَ …

وَيُمْكِنُ لَنَا أَنْ تُلَمْلِمَ فَضَائِلَ هَذَا اليَوْمِ وَفَوَاضِلَهُ فِي الرُّؤُوسِ الْآتِيَةِ، قَرِينَ كُلِّ رَأْسِ

دَلِيلُهُ الشَّرْعِيُّ:

إِنَّ هَذَا اليَوْمَ هُوَ خَاتِمَةُ المِسْكِ لِلعَشْرِ الْأُولَى مِنْ ذِي الحِجَّةِ التِي أَقْسَمَ

اللهُ بَلَيَالِيْهَا تَعْظِيمًا لِشَأْفَهَا بِقَوْلِهِ: وَالْفَجْرِ وَلَيَالٍ عَشْرٍ الفجر: 1 -

(2)

2

القنوبي، فتاوى فضيلة الشيخ سعيد بن مبروك القنوبي ص 294.

ابن المنذر، الإجماع ص 20.

) - تفيد: هذا الحكم وهو الإتمام عن الميت في حجه - إن كان فرط يوما وأخر الحج بعد قدرته عليه، أما من لم يفرط فيه أبدا، وخرج إليه بعد الاستطاعة فورا ثم أدركه الموت فقد وقع أجره على الله، وأجزى عنه ما فعل، ولذا لا داعي لإكمال الحج عنه سواء أحرم به أو لم يحرم، وسواء وقف بعرفة أم لم يقف أفاده شيخنا محدث العصر القنوبي.

يُنظر:

الخَلِيلِيُّ، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ، حلقةُ: 17 ذو الحجة 1424 هـ، يوافقه 2004/ 2/8 م.

القنوبي، دروس صيف 1422 هـ، 2001 م، "مذكرة خاصة" ص 12.

الفنوبي، برنامج: "سؤال أهل الذكر، حلقه 13 شوال 1427 هـ، يوافقه 2006/ 11/5 م. - فَائِدَةٌ: تُسَمَّى هَذِهِ الأَيَّامُ التسعُ الأولى من ذي الحجة بـ"العشر" تغليبا، وإلا فهي في الحقيقة تسع، أو أن المراد بالعشر هي عشر ليال تتخللها الأيام التسع، وبذا يكون التاسع خاتمتها أيضا كذا قيل، والله أعلم. يُنظر: