المعتمد في فقه الحج والعمرة
الجزء ١ · صفحة ٢٤٢242
فقة
15 des 3 maisall
المعتمد فى
مِنْ عَرَفَاتٍ، وَالخِطَابُ لِقُرَيْش، وَالحَكْمُ عَامَ؛ لأَنْ خُصُوص السَّبَبِ لا يَنَا فِي عُمُوم
الحكم .. وَكَرْرَ الإِفَاضَةَ مِنْ عَرَفَاتِ للتأكيد).
وَأَمَّا السُّنَّةُ: فَأَشْهَرُ مَا ثَبَتَ فِي عَرَفَةَ قَوْلُ الْمُصْطَفَى: " الْحَجَّ عَرَفَةٌ، قَالَ عندَمَا أَتَاهُ نَاسٌ فَسَأَلُوهُ عَنِ الْحَجِّ فَأَجَابَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم
(2)
بقَوْلِهِ: " الحج عَرَفَةُ (2).
وأَمَّا الإجْمَاعُ: فَقَدْ حَكَاهُ صَاحِبُ الإِجْمَاعِ " قَائِلاً: "وَأَجْمَعُوا عَلَى أَن الوُقُون بِعَرَفَةَ فَرْضٌ، لا حَجَّ لِمَنْ فَاتَهُ الوُقُوفُ بهَا (3).
قائِدَةً): الوُقُوفُ بعَرَفَةَ هُوَ رُكن الحج الأعظم؛ لِقَوْلِ قُدْرَتِنَا المختار من الْأَعْظَمِ؛ الحَج عَرَفَةُ (4) وَلِذَا لَا يَتِمُّ حَجُّ مَنْ لَمْ يَقِفْ بِهِ عَلَى أَيِّ حَالٍ، وَهُوَ مِنَ الْأَعْمَالَ الَّتِي لَا يَسَعُ فِيهَا إِنَابَةُ الغَيْرِ عَنِ النَّفْسِ
(o)
(1) - تنبية: تفسير الإفاضة هنا بكونها من عرفات لا من المزدلفة دلّ عليه حديث عائشة حينما قالت: "كانت قُرَيْشَ وَمَنْ دَانَ دِينَهَا يَقِفُونَ بِالْمُزْدَلِفَةِ .. وَكَانَ سَائِرُ الْعَرَبِ يَقِفُونَ بِعَرَفَاتٍ، فَلَمَّا جَاءَ الإِسْلَامُ أَمَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَأْتِيَ عَرَفَاتٍ ثُمَّ يَقِفَ بِهَا ثُمَّ يُفِيضَ مِنْهَا، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ البقرة: 199، وسبب النزول هذا يدفع ما قد يتوهم أن المراد بالإفاضة هنا من المزدلفة، وأما عن حرف العطف "ثم" فهو هنا للمهلة الرتبية لا الزمنية. يُنظر:
البخاري، باب: ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ، رقم الحديث 4158.
}
اطفيش محمد بن يوسف تيسير التفسير ج 1 ص 450.
(2) - النسائي، باب: فَرْضُ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ، رقم الحديث 2966.
(3) - يُنظر:
ابن المنذر الإجماع ص 21.
الجيطالي، قواعد الإسلام ج 2 ص 161.
(4) - النسائي، باب: فَرْضُ الْوُقُوف بعرفة، رقم الحديث 2966.
() - يُنظر:
الخليلي، الفتاوي ج 1 ص 381 - 382.