المعتمد في فقه الحج والعمرة
الجزء ١ · صفحة ٢٤٦246
المعلمين
المعتصم في فقه الحج والخ العمرة فيفقة التي
صِيَامُهُ يُكَفِّرُ خَطَايَا سَنَتَينِ: سَنَةٍ مَاضِيَةٍ وسَنَةٍ بَاقِيَةٍ؛ كَمَا جَاءَ فِي الحَدِيثِ الصَّحِيح عِندَمَا سُئِلَ الحَبيبُ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ قَالَ: "يُكَفِّرُ السَّنة
(1)
الْمَاضِيَةَ وَالْبَاقِيَةَ (1).
فَائِدَةً: هَذَا الثَّوَابُ وَالفَضْلُ فِي يَوْمِ عَرَفَةَ غَيْرُ مُخْتَصِ بِأَهْلِ المَوقِف مِنَ الحجيج بَلْ يُعْطِيهِ الكَرِيمُ لِكُلِّ مَنْ أَحْسَنَ العَمَلَ قَاصِدًا الْفَضْلَ، بَلْ مِنْهُ مَا لَا يَكُونُ إِلا لَأَهْلِ الْآفَاقِ حَاصَّةً كَمَا سَيَأْتِي التَّنْبِيهُ فِي صِيَامِ عَرَفَةَ، وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ.
تنبية مُهم فِي صِيَامٍ عَرَفَة):
اسْتِحْبَابُ صِيَامٍ يَومٍ عَرَفَةَ إِنَّمَا هُوَ لِغَيرِ الوَاقِفِ بِمشْعَرِ عَرَفَاتٍ خَشْيَةَ أَنْ يَضعُفَ الحَاجُّ عَنِ الدُّعَاءِ والذِّكْرِ فِي هَذَا اليَومِ، وَلِذَا عِندَمَا أَرْسَلَتْ أُمُّ الْفَضْلِ بِنْتُ الْحَارِثِ إلى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِقَدَحِ لَبَنِ شَرِبَهُ وَهُوَ وَاقِفٌ عَلَى بَعِيرِهِ (3)؛ لَيرَاهُ جَمِيعُ النَّاسِ، وَفِي ذَلِكَ رَدُّ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ صَائِمٌ.
وعَلَى كُلِّ حَالٍ فَالتَقَوِّي عَلَى العِبَادَةِ مَطلَبٌ شَرعِيٌّ حَرَصَ عَلَيْهِ الإِسْلَامُ لَا سِيَّمَا اليَومِ العَظِيمِ بَلْ هُوَ أَفْضَلُ الأَيَّامِ عَلَى الإطلاق، فَيَنْبَغِي لِلْوَاقِفِ أَنْ يَتَجَنَّبَ في صِيَامَهُ سَوَاءٌ كَانَ صِيَامُهُ مِنْ أَجْلِ عَرَفَةَ، أَوْ لِفَقْدِهِ هَدْيَ التَّمَتُّع
هَذَا
(1) يُنظر:
مالك، الموطأ. باب: مَا جَاءَ فِي الدُّعَاءِ، رقم الحديث 449.
القنوبي، "دروس وفتاوى في الحج والعُمْرَة" تنبيهات وفتاوى في الحَجّ والعُمْرَة رقم (1) لعام 1419 هـ، ص 14.
مسلم، باب: اسْتِحْبَابِ صِيَامٍ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ وَصَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ، رقم الحديث 1977. الفنوبي، برنامج: "سؤالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقه: 8 شوال 1422 هـ، يوافقه 2001/ 12/23 م.
(2) - الصوافي، إبراهيم بن ناصر. ندوة: فضائل يوم عَرَفَةَ" - تلفزيون سلطنة عمان، تاريخ: 4 ذو الحجة
1430 هـ، يوافقه 26/ 12/ 2009 م.
(3) - رواه الربيع/
باب: في غرفة والمزدلفة ومن، رقم الحديث 423.
باب صوم يوم عاشوراء والنوافل ويوم عرفة، رقم الحديث 317