المعتمد في فقه الحج والعمرة
الجزء ١ · صفحة ٢٧٥المعتصم في فقه الحج والعمرة
275
خروج
فَائِدَةٌ: وليسَ مِنَ الْحَدَثِ الأَصْغَرِ ولا الأَكْبرِ فِي شَيْءٍ مَا يَخْرُجُ مِن قُبل المرأةِ من "الإفرازات المهبلِيَّةِ" غيرِ المَعْتادَةِ)، لأَنَّها تَخْرُجُ مِنَ الرَّحِمِ (موضع الوَلَدِ) لا مِنْ مَوْضِعِ النَّجَاسَةِ، ولذا فإنَّ هذهِ الإفرازاتِ المَرَضِيَّةَ لا تؤثر في طوافِ الطَّائِفَةِ صِحَةً وفسادًا، بل هي طاهرة لا تؤثر في تَنْجِيسِ بَدَنِها ولا ثيابها إطلاقا، هذا هوَ القَولُ الصَّحِيحُ الذي انتصَرَ لَهُ إمامُ المَعْقُولُ والمَنْقُولُ عَافَاهُ اللَّهُ - في بعض أجوبَتِهِ الْمُفْرَدَة ..
ومِمَّا يَقولُهُ - حَفِظَهُ الله - فيها: "وَمَن ادَّعى خِلافَ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ بِالدَّلِيلِ ولا سبيل إليه .. والحاصل أنَّ هذِهِ السَّوائل طاهِرَةٌ ولا تَنْقُضُ الوضوء، فَمَنْ أَصابَها ذلك وكانت في صلاةٍ أو طواف فلتواصل صلاتها إذا كانَتْ في صَلَاةٍ، وَطَوافها إذا كانت في طَواف، وليس لها أَنْ تَخْرُج ")
تَتِمَّةٌ: وليس بغائب على لبيب أريب كَأَخِي القَارِئِ العَزِيزِ- أنَّ الاسْتحَاضَةَ هِيَ غيرُ الحَيْضِ تَمامًا، فهِيَ كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ دَمُ عِرْقِ نجسٌ يَنْقُضُ
(1) - أما المعتاد كالمني والمذي والودي ودم الحيض والنفاس فلا شك في نجاسته ونقضه للوضوء، ومثلها في النجاسة
الاستحاضة.
دم
) - ويختم شيخنا عافاه الله - فتواه هذه بقوله محذرا: "هذا، ومن الجدير بالذكر أن بعض النساء قد أصابتهن الوساوس بسبب الطهارة من هذه السوائل وصرْنَ ضحية لها، وفريسة سهلة للشيطان فأخشى ما أخشاه أنهن عندما ترين هذه الفتوى لا يستفدن منها الفائدة المرجوة بدعوى الاحتياط والخروج من الخلاف في الدين، ولا سيما أن الشيطان يعزف على هذا الوتر الحساس عند بعض الصالحين من أجل أن يستولي به على بعض الموسوسين، ويوهمهم أن ذلك احتياط مطلوب؛ فيقعون في متاهات لا يستطيعون التخلص منها ". يُنظر:
القنوبي، حكم الإفرازات الخارجة من قبل المرأة فتوى خطية معتمدة بحوزة الكاتب نسخة منها) ص 2، 3. القنوبي، جلسة فتاوى حول الحج لطالبات معهد العلوم الشرعية، بتاريخ: 30 شوال 1425 هـ، الموافق 12/ 13/
2004 م.
القنوبي، برنامج: "سؤال أهل الذكر" حلقة: 28 جمادى الأولى 1427 هـ، يوافقه 2006/ 6/25 م.