المعتمد في فقه الحج والعمرة
الجزء ١ · صفحة ٣١٩المعتمم
في قناة الفتح والغد
المعتمد في فقه الحج والعمرة
319
حكْمُهُ: طَوَافُ القدوم إنْ لم يَكُنْ لِنُسُكِ فَهُوَ سُنَةٌ مُرَغَبٌ فِيهَا عَلَى الصَّحِيح عِندَ شَيْحَيِ الْعَصْرِ وَالْغُرَّتَيْنِ فِي جَبِينِ الدَّهْرِ، وَلِذَا فَلَا إِثْمَ وَلَا جَزَاءَ عَلَى مَنْ تَرَكَهُ .. وَمَشْرُوعِيَّتُهُ لا تَقْتَصِرُ عَلَى أَحَدٍ دُونَ آخَرَ مِنَ الْمُتَنَسِّكِينَ، فَهُوَ مَشْرُوعٌ فِي حَقَّ الْمُفْرِدِ وَالْقَارِنِ اسْتِقلالاً - أَيْ طَوَافًا مُسْتَقِلا لِلْقُدُومِ خَاصَّةً، أَمَّا الْمُعْتَمِرُ فَحَسْبُ أَوِ الْمُتَمَتِّعُ بِالْعُمْرَةِ إِلى الحَجِّ فَلا بُدْ لَهُمَا مِنَ الطَّوَافِ أَوَّلاً لإِنْمَامِ الْعُمْرَةِ، ويَكُونُ هُوَ طَوَافَ القُدوم في حقهما تَبَعًا).
وَمَعَ هَذَا فَلَمْ يَقُلْ أَحَدٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ قَاطِبَةً بِأَنْ هَذَا الطَّوَافَ يُجْزِي صَاحِبَهُ عَنْ طَوافِ الزِّيَارَةِ، الَّذِي هُوَ رُكُنُ الْحَقِّ، وَهَذَا خِلافًا لِلسَّعْي، فَإِنَّ لِلْمُفْرِدِ وَالْقَارِنِ تَقْدِيمَهُ، وَيَسْقُطُ عَنْدَ مَقْدِمِهِ يَوْمَ النَّحْرِ، وَاللهِ جَزِيلُ الْحَمْدِ والشَّكْرِ (2).
تَذْكِيرٌ: طَوَافُ القُدُومِ مَشْرُوعٌ فِي حَقٌّ كُلِّ مُتَنَكِ مُتَمَتِّعًا وَمُفْرِدًا وَقَارِنَا - كَمَا تَقَرَّرَ، وَيُسْرَعُ لِلْجَمِيعِ السَّعْيُ بَعْدَهُ، أَمَّا الْمُتَمَتِّعُ فَيَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ السَّعْيُ لإِثْمَامِ عُمْرَتِهِ، وَأَمَّا الْمُفْرِدُ وَالْقَارِنُ فَلَهُمَا أَنَّ يُقَدِّمَا سَعْيَ الحَجِّ، لِيَسْقُطَ عَنْهُمَا بَعْدَ الإِفَاضَةِ، وَهُوَ الْأَوْلَى لِمَزِيَّةِ الاقْتِدَاء.
(1) - يُنظر:
(2)
القنوبي، "دروس وفتاوى في الحج والعُمْرَة تنبيهات وفتاوى في الحَجّ والعُمْرَة رقم (1) لعام 1419 هـ، ص 9. الكندي، ماجد بن محمد دروس في فقه العبادات صيف 1423 هـ / يوافقه 2002 م. (مذكرة خاصة ص 36).
الخَلِيلِيُّ، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ: 27 ذو القَعْدَة 1425 هـ، يوافقه 2005/ 1/9 م. القنوي، فتاوى فضيلة الشيخ سعيد بن مبروك القنوبي ص 295.
القنوبي، برنامج: "سُوَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقة: 24 ذو القَعْدَة 1424 هـ، يوافقه 2004/ 1/18 م.
القنوي، سَعِيدُ بنُ مَبْرُوكِ. برنامج: "سؤالُ أهل الذكر" - تلفزيون سلطنة عمان، حلقة: 25 ذي القعدة
1424 هـ، يوافقه 21/ 12/ 2003 م.