المعتمد في فقه الحج والعمرة
الجزء ١ · صفحة ٣٢المعلمم
المعتصب في فقه الحج وا والعم في فقه الحج والعزيز
والنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَى كِلا القَولَينِ السَّابِقَينِ فِي وَقْتِ فَرْضِيَّةِ الْحَجِّ لَمْ يُؤَخِّرِ الْحَجَّ حِينَمَا حَجَّ فِي السَّنَةِ العَاشِرَةِ، أَمَّا عَلَى الْأَوَّلِ وَهُوَ أَنَّهُ فُرِضَ فِي لَهَايَةِ التَّاسِعَةِ أَوْ بِدَايَة العَاشِرَةِ فَوَاضِحٌ عَدَمُ التَّأْخِيرِ، وأَمَّا عَلَى الثَّاني - وهُوَ أَنَّهُ فُرِضَ بَعدَ غَزْوَةِ أَحدٍ فَلأَنَّ الظُرُوفَ لَمْ تَتَهَيَّا لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِنْ قَبْلُ وَلَمْ يَسْتَطِعْ إِلَيْهِ سَبِيلاً بِسَبَبِ وُجُودِ الْمُشْرِكِينَ
(1)
ابن بركة، الجامع ج 2 ص 64.
المنتدى الأدبي، قراءات في فكر ابن بركة البهلوي، محاضرة لسماحة المفتي بعنوان: " ابن بركة والبحث العلمي
ص 27.
- يقول الشيخ إسماعيل الله في كتابه "المناسك" بعد حكايته الاختلاف عند الأصحاب في القضية: "والأصح أنه
على الفور". يُنظر:
الجيطالي، إسماعيل بن موسى. مناسك الحج ص 18.
(2) - ويقول - حفظه الله -: "والذي ذهب إليه المحققون وهو مذهب الجمهور - أن الحج يجب على الفور لمن استطاع إلى ذلك سبيلا؛ وذلك نظرا إلى أدلة السنة الثابتة عن رسول الله الله التي تقتضي ذلك .. وهو دليل واضح وحجة نيرة على أن الحج يجب على الفور على من استطاع إليه سبيلا.
وما جاء أن الحج قد فرض في السنة السادسة وأن النبي و أخر ذلك إلى السنة العاشرة فهو باطل من رواية الواقدي، وهي ليست مقبولة؛ لأن الواقدي متهم بالكذب في حديث رسول الله الله، وما لنا ندع تلك الأدلة الثابتة عن رسول الله برواية الواقدي الكذاب أو برواية مثله!! صلى الله عليه وسلم
-
على أن الرواية الصحيحة والثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم - والتي أيدها محققون من العلماء هي أن الحج فرض في السنة التاسعة أو في السنة العاشرة من هجرته، وإذا قلنا إنه فرض في السنة العاشرة فلا إشكال من أنه لم يؤخر الحج لحظة واحدة بعدما فرض عليه، وإذا قلنا إنه فرض في السنة التاسعة فيمكن أن يكون قد فرض بعد الحج، أو أن الرسول صلى الله عليه وسلم أخر ذلك نظرا لكراهته الاجتماع بالمشركين حين كانوا يطوفون بالبيت عراة .. على أن رواية عند الإمام الربيع - رحمه الله تعالى- تدل على أن الحج لم يكن في وقته إلا في السنة العاشرة التي حج فيها الرسول، وإلا فإن في السنوات الماضية كان الحجّ غير معلوم لما عرف من العرب أنهم كانوا يقدمون أو يؤخرون الحجّ على - تقتضيه حاجتهم .. وإذا كان الحج واجبا فالإتيان به على الفور هو الواجب". يُنظر:
القنوبي، قرة العينين ص 38.
القنوبي، فتاوى إمام السنة والأصول ص 107 - 108.
القنوبي، فتاوى فضيلة الشيخ سعيد بن مبروك القنوبي ص 281.
القنوبي، برنامج: "سؤال أهل الذكر " حلقة: 17 شوال 1423 هـ، يوافقه 2002/ 12/22 م.
حسب
ما
الجيطالي، قواعد الإسلام ج 2 ص 131