المعتمد في فقه الحج والعمرة
الجزء ١ · صفحة ٣٢٥المعتمد *
في صفة الحج والد المعتمد في فقه الحج والعناية
325
بِذَا خَطَأَ مَا يَقُومُ بِهِ الْبَعْضُ مِنْ إِسْتِدَامَةِ الْاضْطِبَاعِ بَعْدَ الطَّوَافِ حَتَّى الصَّلاةِ وَمَا بَعْدَهَا .. وَهَذَا أَمْرٌ يَنْبَغِي التَّنَبُّهُ لَهُ وَتَنْبيهُ النَّاسِ عَلَيْهِ، فَإِنْ الْعَامَّةَ كَثِيرًا مَا يَعْتَرُّونَ فيُواصِلُونَ الاضْطِبَاعَ، وَيَتَعَرَضُونَ لِضَرَرِ أَشِعَةِ الشَّمْسِ فِيمَا لَا ثَوَابَ فِيْهِ وَلَا مَصْلَحَةَ منْهُ .. يَقُولُ عَلامَةُ الْمَعْقُولِ وَالْمَنْقُولِ - سَلَّمَهُ اللَّهُ: وَأَمَّا مَا يَفْعَلُهُ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ مِنَ الاضطباع مِنْ بِدَايَةِ الإِحْرَامِ إِلى نِهَايَتِهِ فَبِدْعَةٌ يَنْبَغِي النَّهْيُ عَنْهَا، وَاللَّهُ الْمُسَدَّدِ). مَسْأَلَةٌ: لَقَدْ تَقَدَّمَ لَدَيْكَ عَزِيزِي الْقَارِئَ حَفِظَكَ اللَّهُ - أَنَّ شَرْعِيَّةً طَوَافِ الْقُدُومِ فِي الحَجِّ إِنَّمَا هِيَ فِي حَقِّ الْمُحْرِمِينَ مِنَ الْآفَاقِ دُونَ الْمَكِّيِّينَ الَّذِينَ يُحْرِمُونَ بالحج من مكة، ولأن الْفَرْعَ مَرْجِعُهُ الأَصْلُ، فَلا يُشْرَعُ فِي حَقٌّ أَهْلِ مَكْةَ أَيْضًا مَا يُشرَعُ وَيُسَنُّ فِي طَوَافِ الْقُدُومِ مِنَ الرَّمَلِ وَالاضْطِبَاع).
مَسْأَلَةٌ ثَانِيَةٌ: مَشْرُوعِيَّةُ الاِضْطِبَاعِ أَوِ الرَّمَلِ إِنَّمَا هِيَ عَلَى الإِسْتِحْبَابِ لَا عَلَى الإِيْجَابِ، فَمَنْ تَرَكَ الإِصْطِبَاعَ أَوِ الرَّمَلَ أَوْ كِلَيْهِمَا فِي طَوَافِ الْقُدُومِ حَتَّى الْفَرَاغِ مِنْهُ جَهْلاً مِنْهُ أَوْ غَفْلَةً عَنْهُ لا عِنَادًا بَعْدَ بَيَانِ السُّنَّةِ فَلَا حَرَجَ عَلَيْهِ - بِإِذْنِ اللَّهِ وَلْيَسْتَغْفِرِ الله عَلى كُلِّ حَال (3).
أَمَّا إِنْ تَذَكَّرَ أَثْنَاءَهُ فَلْيَصْطَبِعْ، وَكَذَا فَلْيَرْمِلْ مَا لَمْ يَفْرُغْ مِنَ الشَّوْطِ الثَّالِثِ، فَإِنْ فَرَغَ مِنْهُ تَرَكَهُ؛ لأَنَّهُ لا يُشْرَعُ فِي الرَّمَلِ الْقَضَاءُ، وَالْحَمْدُ اللهِ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ).
) - القنوبي، سَعِيدُ بنُ مَبرُوك. سلسلة دروس في فقه الحج" بمسجد التوبة/ الغبرة الشمالية - الدرس الرابع، ليلة الأحد 18 ذي القعدة 1424 هـ، الموافق: 10/ 1 / 2004 م، ص 227.
(1)
) - الكندي، ماجد الرائد ج 4 ص 290، 525. محمد.
(3) - يُنظر:
(4) - ينظر:
بن
الخليلي، برنامج: "سُوَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقه: 23 رمضان 1425 هـ، يوافقه 2004/ 11/7 م.
القنوبي، دروس صيف 1424 هـ، 2003 م، "مذكرة خاصة" ص 35.
الخَلِيلِيُّ، برنامج: "سُوَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقه: 20 شوال 1427 هـ، يوافقه 2006/ 11/12 م.