المعتمد في فقه الحج والعمرة
الجزء ١ · صفحة ٣٣١المعلمم
الوقفة الحج والعمري
ذي
المعتصم في فقه الحج والعمرة
وَقْتُهُ: يَبْدَأُ وَقْتُ طَوَافِ الزِّيَارَةِ بَعْدَ التَّحَلُّلِ الْأَصْغَرِ يَوْمَ النَّحْرِ، وَهُوَ الْعَاشِرُ مِنْ الْحِجَّةِ، وَهَذِهِ هِيَ السُّنَّةُ؛ إِذْ تَوَجَّهَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بَعْدَ تَحَلُّلِهِ إِلَى مَكَّةَ مُبَاشَرَةً وَطَافَ
بِالْبَيْتِ سَبْعًا وَصَلَّى خَلْفَ الْمَقَامِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَجَعَ إِلى مِنِّى).
وَاختَلَفُوا فِي مُنْتَهَاهُ: فَقِيلَ: إِنَّهُ يَنْتَهِي بِالْتِهَاءِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، وَقِيْلَ: بِالْعِشْرِينِ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، وَقِيْلَ: يَنْتَهِي بِانْتِهَاءِ ذِي الْحِجَّةِ، وَقِيْلَ: مَا لَمْ يَأْتِ الْحَجُّ مِنْ قَابِلِ). إِلَّا أَنَّ الْأَوْلَى مَعَ ذَلِكَ كُلِّهِ هُوَ الْاِقْتِدَاءُ بِسَيِّدِ الْبَشَرِيَّةِ صلى الله عليه وسلم قَدْرَ الْإِمْكَانِ، فَقْدَ طَافَ فِي نَهَارِ الْعَاشِرِ بَعْدَ تَحَلَّلِهِ مُبَاشَرَةً، وَلَمْ يُؤْخِّرْهُ لِيَوْمِ آخَرَ، عَلاوَةً عَلَى مَا فِي الطَّوَافِ يَوْمَ الْعَاشِرِ مِنِ امْتِثَالِ لِلْأَمْرِ بِالْمُسَارَعَةِ إِلَى الْمَغْفِرَةِ، وَاسْتِبَاقِ الْخَيْرَاتِ، وَفِي السُّنَّةِ الْفَضْلُ لِمَنْ أَرَادَ الْفَضْلَ .. (3).
(1) - فَائِدَةٌ: الأولى لمن أتم طواف الإفاضة أن يعجل في الرجوع إلى مثواه بمنى ولا يمكث في مكة، إلا إن حضرته فريضة الظهر، صلاها ورجع من غير قيلولة بها؛ لأن هذا الأخير -وهو المكث والقيلولة - وإن لم يكن مُحرَّما أو محظورا بل هو جائز - إلا أن النبي لم يفعله، بل عجل عليه الصلاة والسلام الرجوع إلى منى، بعد أن أوجز الزيارة لمكة.
وإنما اختلفت الروايات في صلاة النبي للظهر هل كانت بمكة كما أثبته حديث جابر الطويل، أو كانت بمنى أثبته حديث ابن عمر، وللاستزادة من أقوال العلماء في المسألة راجع "الطوفان". يُنظر:
الخَلِيلِيُّ، الفتاوى ج 1 369.
الخَلِيلِيُّ، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ" حلقة: 27 ذو القَعْدَة 1425 هـ، يوافقه 2005/ 1/9 م.
،
القنوبي، الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان، ج 3 ق 1 ص 337 - 339.
القنوبي، السيف الحاد ص 169.
القنوبي، فتاوى فضيلة الشيخ سعيد بن مبروك القنوبي ص 341.
القنوبي، برنامج: "سؤال أهل الذكر " حلقة: 16 رمضان 1424 هـ، يوافقه 2003/ 11/11 م.
كما
- الخَلِيلِيُّ، أَحمدُ بنُ حَمَدٍ. سلسلة دروس التفسير تفسير الآية رقم 197 من سورة البقرة/ الدرس الأول. "مادة سمعية"، اللجنة الثقافية بمعهد العلوم الشرعية، التصنيف (ت/ 72).
(د)
- وفي هذا المقام يقول المحدث الإمام القنوبي عافاه الله -: الرسول الله طاف في النهار على الصحيح، وما جاء من أنه طاف بالليل فخطاً لا يصح، ولعلّ الراوي تَوَهَّم ذلك من طوافه الله الوداع فإنه طافه قبل صلاة الفجر على الصحيح، ومن كانت لديه القدرة فينبغي له أن يقتدي بالنبي -صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-". يُنظر:
الخليلي، الفتاوى ج 1 ص 369.