المعتمد في فقه الحج والعمرة
الجزء ١ · صفحة ٣٣٠330
المعتصب في فقه
العمرة
طَوَافُ الْحَجَ: لأَنَّهُ مِنْ أَعْمَالِ نُسُكِ الْحَجِّ الْمَقْصُودَةِ أَصَالَةٌ
وَمَا
عَدَاهُ مِنَ الطَّرَافِ لَيْسَ دَاخِلاً فِي نُسُكِهِ كَطَوَافِ الْقُدُومِ وَالتَّحِيَّةِ
وَالْوَدَاعِ، وَإِنْ كَانَ هَذَا الأَخِيرُ وَاحِبًا).
حُكْمُهُ: لَا حَجَّ لِمَنْ تَرَكَ رُكْنَ الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ عَلَى كُلِّ حَالٍ بِاتِّفَاقِ أُولِي
الْعِلْمِ وَالْكَمَالِ بَعْدَ دَلالَةِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ؛ أَمَّا الْكِتَابُ فَقَوْلُهُ تَعَالَى: {ثُمَّ لْيَقْضُوا
29
تفتهُمْ وَلَيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلَيَطُوفُوا بِالْبَيْتِ العتيق) حج: 19، والآية
الحج:
فِي طَوَافِ الزِّيَارَةِ خُصُوصًا كَمَا هُوَ وَاضِحٌ مِنْ سِيَاقِهَا، وَحُكِيَ عَلَيْهِ الاتِّفَاقَ (3). وَأَمَّا السُّنَّةُ فَمَا جَاءَ فِي حَدِيثِ السَّيِّدَةِ عَائِشَةَ عِنْدَمَا ذَكَرَتْ لِرَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنَّ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ زَوْجَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَدْ - حَاضَتْ، فَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ: أَحَابِسَتَنَا هِيَ»؟ فَقِيلَ: إِنَّهَا أَفَاضَتْ، قَالَ: «فَلَا إِذَنْ» (4)، وَلَوْلا فَرْضِيَّتُهُ لَمْ يَمْنَعْ مَنْ لَمْ يَأْتِ بِهِ عَنِ السَّفَرِ قَافِلاً إِلى بَلَدِهِ، يَقُولُ الْعَلَامَةُ النُّورُ السَّالِمِيُّ اللَّهُ فِي مَدَارِجِهِ: ثُمَّ الطَّوَافُ ثَالِثُ الْفُرُوضِ مَنْ لَمْ يَطْف لَمْ يَأْتِ بِالْمَفْرُوضِ ()
***
(1) - يُنظر: القنوبِي سَعِيدُ بنُ مَبْرُوك. فتاوى فضيلة الشيخ سعيد بن مبروك القنوبي ص 317.
(2) ـ ابن المنذر، الإجماع ص 23.
ص 92.
(3) - الكندي، ماجد بن محمد الرائد ج 4 ص 92.
(4)
- الربيع، بَابُ: مَا تَفْعَلُ الْحَائِضُ فِي الحَج، رقم الحديث 439، 441.
(2) - السالمي، عبد الله بن حميد. مدارج الكمال ص 79.