المعتمد في فقه الحج والعمرة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الحج والعمرة

الجزء ١ · صفحة ٣٦٨

368

العمرة في هدا الحاج والمعدة

المعتصب في فقه الحج والعم

وَالتَسْبِيدِ، فَهَذَا البِنَاءُ قَدْ شَيْدَ مِنَ الْبِدَايَةِ عَلَى أَنَّهُ مَكَانَ لِلسَّعْيِ قَبْلَ أَنْ يَتَّصِلَ بِهِ بُنْيَانِ المَسْجِدِ حَدِيثًا، وَلِذَا فَإِنَّهُ لَم يُؤَسَّرْ عَلَى أَنَّهُ مَسْجِدٌ لِلصَّلَاةِ.

يَقُولُ محدِّثُ العَصْرِ القَنُّوبِيِّ -عَافَاهُ الله - في بَعْضِ دُرُوسِهِ الْقَيِّمَةِ: " الْمَسْعَى عَلَى الصحيح لَيْسَ مِنَ البيت لأن العبرة بالتشييد، ولم يُشيد عَلَى أَلهُ مِنَ الْبَيْتِ (1) ثمرة الخلافِ: مَنْ قَالَ بِأَنَّ المَسْعَى مِنَ الْمَسْجِدِ أَعْطَاهُ حُرْمَةَ المَسْجِدِ فِي جَمِيع أَحْكَامِهِ فَمَنَعَ دُخُولَ صَاحِبِ الْحَدَثِ الأَكْبَرِ إِلَيْهِ مُطْلَقًا كَالْجُنُبِ وَالْحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ

وَشَرَعَ فِيهِ مَا يُسْرَعُ لِدَاخِلِ المَسْجِدِ مِنْ ذِكْرٍ وَتَحيَّةٍ وَجَوَازِ طَوافِ بِالبَيْتِ. وَمَنْ قَالَ بِأَنَّهُ لَيْسَ مِنَ المَسْجِدُ وَهُوَ الصَّوَابُ كَمَا رَأَيْتَ لَمْ يَمَنَعْ كُلَّ ذَلِكَ، بَلْ أَجَازَ لِصَاحِبِ الْحَدَثِ الْأَكْبَرِ كَالحَائِضِ دُخُولَهُ، وَقَالَ لَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ هِمَا، لا سِيَّمَا إِنْ دَاهَمَهُ هَذَا الحَدَثُ الشَّرْعِيُّ - كَالخَيْضِ بَعْدَ إِثْمَامِ تَطَوُّفِهِ بِالْبَيْتِ العَتِيقِ، وبالله التَّوْفِيقُ (2). مَسْأَلَةٌ: لَقَدْ أُضِيفَ إِلى مِسَاحَةِ المَسْعَى مُؤَخَّرًا تَوْسِعَةٌ عَرْضِيَّةٌ جَدِيدَةٌ (3) عَادَلَتْ ضِعْفَ التَّوْسِعَةِ السَّابِقَةِ مِنْ حَيْثُ العَرْضِ بِحَيْثُ غَدَا المَسْعَى السَّابِقُ كُلُّهِ مَسَارًا وَاحِدًا حُصَّصَ لِلْقَادِمِينَ مِنَ المَرْوَةِ إِلَى الصَّفَا وَأُضِيفَ مِثْلُ هَذِهِ المَسَاحَةِ

لِلذَّاهِبِينَ مِنَ الصَّفَا إِلَى المَرْوَةِ.

(1) - يُنظر:

القنوبي، سلسلة دروس حول "سجود التلاوة" بجامع الإمام الجيطالي بالموالح الشمالية/ صيف 2006 م.

القنوبي، فتاوى فضيلة الشيخ سعيد بن مبروك القنوبي ص 310، 378.

(2) - يُنظر:

الخليلِيُّ، الفتاوى ج 1 ص 376.

الكندي الرائد ج 4 ص 491.

(3) - كان ذلك عام 1428 لهجرة الرسول.