المعتمد في فقه الحج والعمرة
الجزء ١ · صفحة ٤٠٠400
Maikan
المعتوب في فقه الحج والعمرة الولد السالم
إلَّا أَنَّ التَّقْصِيرَ يُفَضَّلُ فِي حَقِّ الْمُتَمَتِّعِ عِنْدَ إِحْلَالِهِ مِنَ العُمرَةِ تَوفِيرًا لَخَلْقِهِ يَومَ النَّحْرِ كَمَا وَجَّهَ إِلَيْهِ الْمُصْطَفى صلى الله عليه وسلم مَن تَمَتَّعَ مِنْ أَصْحَابِهِ، إِلَّا إِذَا كَانَ بَينَ النُّسُكَينِ وَقت طَوِيلٌ يَنْمُو فِيهِ الشَّعرُ فَالْأَفْضَلُ الخَلْقُ).
مِقْدَارُهُ: الخَلْقُ هو إزالَةُ شَعرِ الرَّاسِ بالاسْتِنْصالِ عن طَرِيقِ المُوسَى (2)، وهُوَ مَشرُوعٌ فِي حَقِّ الرِّجال، أما النِّسَاءُ فلا حَلْقَ عَلَيهِنَّ بِاتِّفَاقِ، بَلْ لا يَجوزُ مِنهنَّ ذلِكَ لما فيهِ مِن مُثلَةٍ ومُخالَفَةٍ لِلفِطْرَةِ السَّوِيَّةِ، يَقولُ صَاحِبُ الدَّعوَةِ: لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ حَلْقٌ، إِنَّمَا عَلَى النِّسَاءِ التَّقْصِيرُ (3)، وهذا الحُكْمُ مُجْمَعٌ عَلَيهِ بَين الْأُمَّةِ، والله
الفَضْلُ والمِنَّةُ (4).
"
والتَّقْصِيرُ: هُوَ قَطْعُ جُزء مِنَ الشَّعْرِ مِنْ جَمِيعِ جَوانِبِ الرَّأْسِ عَنْ طَرِيقِ الْمُقَصٌ ونَحْوه، وهُوَ مَشروع في حَقِّ الرِّجالِ بِلا حدَّ مُعيَّن، أمَّا النِّسَاء فَيُقَصِّرْنَ شَيْئًا يَسِيرًا، بِمِقْدارِ أَلمُلةٍ أو أَنْمُلَتَيْنِ بالكثير على المختار، وهُوَ مَا قَدَّرَهُ الْبَعْضُ بِما يُعادِلُ اثْنَيْنِ أَو
ثَلاثةً مِنَ السَّنتيمترات المعروفة في عالَمِ اليَوْمِ).
(1) - يُنظر:
9
القنوبي، برنامج: "سؤال أهل الذكر" حلقة: 28 ذو القعدة 1428 هـ، يوافقه 2007/ 12/09 م.
الخَلِيلِيُّ، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذكر، حلقة 6 جمادى الثانية 1427 هـ، يوافقه 2006/ 7/2 م. الخليلي، سلسلة التفسير، تفسير الآية رقم 196 من سورة البقرة / الدرس الثاني. "مادة سمعية"، اللجنة الثقافية
دروس
بمعهد العلوم الشرعية، التصنيف (ت/ 71).
القنوبي، فتاوى فضيلة الشيخ سعيد بن مبروك القنوبي ص 291.
السالمي، شرح الجامع الصحيح ج 2 ص 279.
(2) - الْمُوسَى: هكذا الصواب في نطقها، وليس الموس؛ مأخوذة من ماسَ رَأْسَهُ مَوْسًا أَي حَلَقَهُ. يُنظر:
الفيومي، المصباح المنير، مادة (م و س).
(3) - أبو داود، باب: الْحَلْقِ وَالتَّقْصِيرِ، رقم الحديث 1693.
(4) - يُنظر:
(2) - يُنظر:
ابن المنذر الإجتماع ص 23.
السالمي، شرح الجامع الصحيح ج 2 ص 278.