المعتمد في فقه الحج والعمرة
الجزء ١ · صفحة ٣٩٩المعتصم
الم اليمن المعتمد في فقه الحج والعمرة
399
أفضَلُهما: لا شَكٍّ أَنَّ كُلِّ مُطالِع لنُصوصِ الشَّارِعِ الوارِدَةِ فِي المَسأَلَةِ يُدرِكُ بلا أَنَّ الأفضل في إلقاءِ التَّفَثِ والتَّحَلَّلِ مِنَ الإِحْرَامِ هِوَ الخَلْقُ مِنْ حَيْثُ العُمُومُ، وذلك لأمور، مُلخصها الآتي:
(1)
تقديمُ الخَلقِ على التقصير: في قوله: مُعَلِّمِينَ رُهُ وسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ
الفتح: 27.
فِعْلُ النَّبِيِّ ل لَهُ: كَمَا كَانَ ذَلِكَ مِنْهُ فِي عُمْرَةِ الْحُدَيبَيَةِ وَحَجَّةِ الْوَدَاعِ.
3 - ابتداء النَّبي الله به في الدُّعاء كما في قولِهِ عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: اللهم ارْحَمِ الْمُحَلِّقِينَ (1).
(1)
4 تَكْرَارُ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم الدُّعاء للمُحَلِّقِينَ بالرَّحمَةِ ثَلاثًا: بَل إِنَّهُ لَمْ يَذكُر الْمُقَصِّرِينَ إِلا فِي المَرَّةِ الرَّابِعَةِ بَعدَما أَلَحَ عَلَيهِ بَعضُ أَصْحابه في السؤال عنهم؛ كما في قوله: "رَحِمَ اللهُ الْمُحَلْقِينَ، قَالُوا: وَالْمُقَصِّرِينَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: رَحِمَ اللهُ الْمُحَلْقِينَ، قَالُوا: وَالْمُقَصِّرِينَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: رَحِمَ اللهُ الْمُحَلّقِينَ، قَالُوا: وَالْمُقَصِّرِينَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ:
وَالْمُقَصِّرِينَ"
(2)
6
القنوبي، برنامج: "سؤال أهل الذكر" حلقة 23 رمضان 1426 هـ، يوافقه 2005/ 10/27 م. القنوبي، برنامج: "سؤال أهل الذكر"، حلقة: 28 جمادى الأولى 1427 هـ، يوافقه 2006/ 6/25 م.
- الربيع، بَابٌ: فِي فَضْلِ الحَج وَالْعُمْرَةِ، رقم الحديث 444.
(2) - ابن ماجه، باب: الْحَلْقِ، رقم الحديث 3035.
مَلْحُوظَةٌ: اختلفت ألفاظ الروايات في عدد مرات دعاء النبي ل للمحلقين، والراجح تكرره، أما نسخة المسند المتداولة والتي فيها أنه دعا للمحلقين مرة واحدة فالأصح منها النسخة الأخرى له والتي فيها تكرار الدعاء؛ وذلك لموافقتها للروايات الأخرى، أفادنا بذلك شيخنا إمام السنة - حفظه الله - في عدة مواطن، منها قوله: "بل لعل الأولى
هي الصحيحة؛ لأَنها أَقْرَبُ مَا تَكُونُ إلى بَقِيَّةِ الروايات، ثُمَّ هِيَ أَقْدَمُ مِن هَذِهِ النسخة بكثير". يُنظر:
القنوبي، فتاوى فضيلة الشيخ سعيد بن مبروك القنوبي ص 338.