المعتمد في فقه الحج والعمرة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الحج والعمرة

الجزء ١ · صفحة ٤٠٧

التواصل

المعتمد في فقه الحج والعمرة

407

وَعَلَيْهِ فَلَوْ قُدْرَ أَنْ المَحِلَّ خَرَجَ بَعْدَ تَحَلَّلِهِ يَوْمَ العَاشِرِ لِحَاجَةٍ فِي الحِل وَصَادَ صَيْدًا بَريَّا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ جُنَاحٌ شَرْعِيٌّ، هذا ما رَأَىهُ أَعْمَسُ الْعَيْنَيْنَ، فَانْظُر فِيْهِ وَلَا تَأْخُذْ

إلا بعدله.

فعَل عِنْدَهُمْ سِوَى مَا عِنْدِي

***

ولم أَجِدْهُ فَأَنَا في حَدِّي (1)

فَصْلٌ فِي التَّحلُّل الأَكبر

وَبَعْدَ التَّحَلُّل الأَصْغَرِ يُسَنُّ التَّحلُّلُ الثَّانِي أَوِ التَّحَلُّلُ الْأَكْبَرُ فِي اليَوْمِ العَاشِرِ أَيْضًا، وَذلِكَ بِالتَّوَجُهِ إِلى مَكَّةَ لِلزِّيَارَةِ والتَّطَوُّفِ بِالبَيْتِ العَتِيقِ صَبَاحَ هذا اليَوْمِ السَّعِيدِ إِنْ أَمْكَنَ، وَيَجوزُ تَأْخِيرُ هَذِهِ الزِّيَارَةِ - وَبِالتَّبَعِيَّةِ التَّحلُّلُ إِلى مَا بَعْدَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ لا سِيَّمَا لِحائِضِ وَنُفَسَاءَ كَمَا تَقَدَّمَ بَيَانُهُ فِي مَوْضِعِهِ (2).

وبِإِثْمَامِ الزِّيَارَةِ لِلْبَيتِ يَحْصُلُ التَّحلُّلُ الْأَكْبَرُ الَّذِي يُبَاحُ مَعَهُ كُلُّ مَحْظُورٍ بِسَبَبِ الإحْرَام حَتَّى الحِمَاعُ إِجْمَاعًا (3).

تَذْكِيرٌ: لَقَدْ تَقَدَّمَ في الأَبْواب السَّابَقَةِ أَنَّ الأَصْلَ فِي التَّحَلُّلِ الْأَكْبَرِ أَنَّهُ يَحْصُلُ بالطَّوافِ والسَّعْيِ مَعًا، وهَذَا مَا يَتَعَيَّنُ في حَقِّ الْمُتَمَتِّعِ؛ لأَنَّهُ لا يُجْزِيْهِ إِلَّا طَوَافَانِ وَسَعْيانِ لِحَجِّهِ وَعُمْرَتِهِ، أَمَّا المُفْرِدُ والقارِنُ فَإِنْ قَدَّما السَّعْيَ بَعْدَ طَوافِ القُدومِ كَما هُوَ الْأَفْضَلُ - تَحَلَّلَا بَعْدَ طَوافِ الزِّيَارِةِ مُباشَرَةً بِنَاءً عَلَى مَا قُلْنَاهُ سَلَفًا مِنْ أَنَّ السَّعْيَ

) - قلت: وبعد مراجعة سماحة الشيخ حفظه الله - في المسألة استظهر أن الصيد يبقى محظورًا في الحَرَمِ بِسَبَبِ حُرْمَةِ الحَرمِ لا الإحرام، وإن كانت عبارات الفقهاء على خلاف ذلك. لقاء مُسَجَّلٌ للكاتب بسماحة المفتي -حفظه الله - بمكتب سماحته، ضحوة السبت، بتاريخ: 12 من المحرم 1432 هـ، الموافق: 12/ 18/ 2010 م.

(2) - يُنظر: البَابُ الرَّابِعَ عَشَرَ فِي أَقْسَامِ الطَّوَافِ/ فَصْلٌ فِي طَوَافِ الزِّيَارَةِ.

(3) - أما الصيد فهو حرام على كل من كان بالحرم سواء كان محلا أو حرما.