المعتمد في فقه الحج والعمرة
الجزء ١ · صفحة ٤٠٩المعتمد
فقه الحج والخبرة
المعتمت في فقه الحج والعمرة
409
البَابُ السَّابِعَ عَشَرَ فِي سُنَنِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ
قَالَ تَعَالَى: وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ فَمَن تَعَجَلَ فِي يَوْمَيْنِ
فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ
تُحْشَرُونَ
203
البقرة: 203.
تَعَلَّمْ - أَخِي الحَاجَّ أَشْرَقَ اللهُ دَرْبَ حَيَاتِكَ بِنُوْرِ رَبِّكَ أَنْ أَيَّامَ التَّشْرِيْقِ هِيَ الأَيَّامُ الثَّلاثَةُ الَّتِي تَعْقِبُ يَوْمَ النَّحْرِ، وَهِيَ الْحَادِيَ عَشَرَ وَالثَّانِيَ عَشَرَ وَالثَّالِثَ عَشَرَ مِنْ ذِي الحِجَّةِ؛ وَقَدْ سُمِّيَتْ بذَلِكَ لأَنَّ لُحُومَ الْهَدَايَا وَالصَّحَايَا تُشَرَّقُ فِيهَا، أَيْ تُعْرَضُ لِلشَّمْسِ مِنْ أَجْلِ تَجْفِيْفِهَا (1).
وَتَبْدَأُ هَذِهِ الأَيَّامُ بِغُرُوبِ شَمْسِ اليَوْمِ العَاشِرِ وَتَنْتَهِي بِغُرُوبِ شَمْسِ اليَوْمِ الثَّالِثَ عَشَرَ، وَهِيَ جَمِيْعًا أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَذِكْرِ اللَّهِ وَ كَمَا تَلَوْتُهُ أَعْلَاهُ مِنْ قَوْلِ اللَّهِ جَلَّ فِي عُلاهُ - وَاذْكُرُوا اللهَ فِي أَبْنَاءِ نَعْدُودَاتٍ) البقرة: 203، وَكَمَا أَخْبَرَ عنها التي بقَوْلِهِ: أَلا وَإِنَّ هَذِهِ الأَيَّامَ أَيَّامُ أكل وشرب، وَذِكْرِ اللهِ عَزَّ
رَجَلٌ (2).
(1) - وَمِنْ نَافِلَةِ القَوْلِ أَنْ نُفِيْدَ هُنَا بِأَنَّ لَفْظَ "التَّشْرِيْقِ" يُطْلَقُ عِنْدَ بَعْضِهِمْ عَلَى صَلاةِ العِيدِ نَفْسِهَا، والاصطلاح لا مُشَاحَةَ فِيهِ مِنْ حَيْثُ الأَصْلُ، إلا أَنْ مَا اسْتَشْهَدُوا لَهُ بمَا يُرْوَى أَنْ المُصْطَفَى صلى الله عليه وسلم قَالَ: "لا جُمْعَةً ولا تَشْرِيقَ إلا في مصر جامع، فَحَدِيثُ يَحْكُمُ عَلَيْهِ العَلامَةُ إِمَامُ السُّنَةِ - حَفِظَهُ اللهُ - بِقَوْلِهِ: لَمْ يُثبت مِنْ طَرِيْقٍ صَحِيحَةٍ وَلَا حَسَنَةٍ وَلَا
ضَعِيفَة حَنِيفَةِ الضَّعْفِ". يُنظر:
1070
القنوبي، "جَوَابٌ مُطَوَّلٌ: مَطْبُوْعٌ وَمُتَدَاوَلٌ لَدَى الكَاتِبِ نُسْخَةٌ مِنْهُ ص 80.
القُتُولِيُّ، بُحُوْثٌ وَرَسَائِلُ وَفَتَاوَى - القِسْمُ الأَوَّلُ بَحْث: إذا اجْتَمَعَ جُمْعَةٌ وَعِيْدٌ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ ص 29.
(2) - أبو دَاوُدَ، بَاب: فِي حَبْسِ لُحُومِ الأضاحي، رقم الحديث 2430.