المعتمد في فقه الحج والعمرة
الجزء ١ · صفحة ٤٧٥المعلمم
المعتمد في فقه الحج والغيرة
475
قائيًا: أَنْ مُجرَّدَ الإِدمَاء لَيسَ مِن مَحظُورَاتِ الإِحرَام عَلَى الصَّحِيحِ حَتَّى تَجِبَ فِيهِ الفِدْيَةُ (1).
ثالثًا: أَنَّ فِديةَ ارتكاب المَحظُورِ إِنَّمَا هِيَ عَلَى التَّحْيِيرِ وَلَيسَت عَلَى التَّرْتِيبِ كَمَا دَلَّ عَلَيْهَا حَدِيثُ كَعِبِ بْنِ عُجْرَةَ سَابِقُ الذكرِ، وَإِيجَابُ الدَّمِ مُباشرةً أَمرٌ فِيهِ إِشَكَالْ كَبِيرٌ كَمَا تَقَدَّمَ قَرِيبًا.
السبب الثاني / تَرْكُ وَاجِبِ مِنْ وَاجِبَاتِ الحَجِّ:
لَقَد تَقَدَّم لَدَيكَ أَيُّهَا الطَّالِبُ الْحَافِظُ - أَنَّ مِنَ الْأَعْمَالِ الَّتِي تَلْزِمُ كُلَّ حَاجٌ مَا هُو رُكنٌ مَفْرُوضَ، وَمِنهَا مَا هُو وَاجِبٌ لازمٌ، فَالرُّكنُ لا يَصِحُ حَجُّ تَارِكِهِ، وَلَا يُجبَرُ تَرْكُهُ
باي فدية أو دم.
لقُول ابْنِ عَبَّاسِ.
رضي عنهما
أَمَّا النُّسُكُ الوَاجِبُ فَيلزَمُ تَارِكَه مُتعمِّدًا "الدَّمُ عَلَى مَذهَبِ جُمْهُورٍ أَهلِ العِلمِ؛ مَنْ نَسِيَ مِنْ نُسُكِهِ شَيْئًا أَوْ تَرَكَهُ فَلْيُهْرِقْ دَمًا (2)، وَكَذَا مَنْ أَحَلَّ بِتَرتِيْب مَنَاسِكِهِ الوَاجِبَةِ (3) مُتعَمِّدًا مِن غَيرِ عُدْرٍ لَزِمَه "الدَّمُ عَلَى رَأَيِ الْجُمْهُورِ وَهُو الأَحوَطُ فِي الْحَالَينِ، وَيُجزِي عِندَ إِطلاقِ الدَّمِ هَاهُنا "شَاةٌ وَاحِدَةٌ مِمَّا اسْتَيْسَرَ.
(1) - يُنظر:
القنوبي، جلسة فتاوى لعام 1422 هـ.
الخليلي، "الجانب الفقهي والاجتهادي في سيرة أبي نبهان مشاركة في ندوة: "قراءات في فكر أبي نبهان" ص 138. (1) - الحديث ضعيف مرفوعا صحيح موقوفا، كما سيشير إليه كلام المحدث أبي عبد الرحمن القنوبي في التعليق الآتي. (3) - أي غير السنن المستحبة والأركان المفروضة.
(3)