المعتمد في فقه الحج والعمرة
الجزء ١ · صفحة ٤٧٨478
dess
المعلمم
المعتوب في فقه الحج والعميرة اليها المالية
بعصمَةِ الإِسلامِ لَهَا، وَلَا يَحلُّ إِحْرَاجُ شَيْءٍ مِن أَمْوَالِهِم مِن غَيْرِ دَلِيلٍ شَرعي، وَقَد تُبدَلُ الرُّخَصُ - إِن كَانَتْ قَوِيةٌ- لِلوَاقِعِ فِيهَا مِن غَيْرِ تَفرِيطٍ، يَقُولُ سَمَاحَةُ الْمُفْتِي -
حَفِظَهُ رَبِّي -: " الأَصْلُ عَدمُ وُجُوبِ الفِدْيَةِ حَتَّى يَثبُتَ مَا يُوجِبُها (2).
قاعِدَةٌ: وَفِي هَذا المَقَامِ أَيضًا - يَقُولُ عَلامَةُ المَعقُولِ القَنُوبِيُّ عَافَاهُ اللَّهُ: وَأَنا لَدَيَّ قَاعِدة أَسِيرُ عَلَيْهَا - وَالْحَمْدُ لِلَّهِ - وَهِيَ أَنَّهُ إِذَا لَمْ يَكُن هُنالِكَ دَلِيلٌ يَدْلُ عَلَى وُجُوبِ أَمرٍ أو تحريم أَمر فَإِنَّ الأَصل أَنَّ الإِنسَانَ لا يُلْزَمُ بِذلِكَ (3).
وفِي هَذَا الفَصْلِ مَسَائِلُ، فَأَيْقِظُ هَا عَزْمَكَ وَأَوْقِدْ هَا ذِهْنَكَ:
المَسْأَلَةُ الأُولى: مَنْ تَحَلَّلَ مِنْ إِحْرَامِهِ قَبْلَ إِتَمَامِ المَنَاسِكِ فَعَلَيْهِ مَعَ الفِدْيَةِ- أَنْ
يَرجِعَ إِلى إِحْرَامِهِ وَيَأْتِيَ بِمَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنَ المَنَاسِكِ إِنْ كَانَ وَقْتُهَا لَمْ يَفُتْ.
فَإِنْ فَات وقْتُهَا وَكَانَ مِنَ الوَاجِبَاتِ فَعَلَيهِ الدَّمُ، وَإِنْ كَانَ مِنَ الْأَرْكَانِ - كَالوُقُوفِ بِعَرَفَةَ مَثَلاً وَجَبَ عَلَيْهِ دَمُ الفَوَاتِ وَهُوَ بَدَنَةٌ مَعَ إِثْمَامِ مَا بَقِيَ مِنَ المَنَاسِكِ، وَالحَجِّ مِنْ قَابِلِ.
أَمَّا إِنْ أَتَمَّ المَنَاسِكَ لَكِنَّهُ تَحَلَّلَ مِنْ إِحْرَامِهِ مِنْ غَيْرِ قَصَّ الشَّعْرِ فَعَلَيْهِ الدَّمُ لِتَرْكِهِ الوَاجِبَ، فَتَنَبَّهُ لِلتَّمْيِيرِ بَينَ هَذِهِ الْحَالاتِ الثَّلَاثِ وَمَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا مِنْ آثَارٍ، وَاللَّهُ
أعْلَمُ.
(1) - الخَلِيلِيُّ، أَحَمَدُ بنُ حَمَدٍ. برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ: 23 رمضان 1425 هـ، يوافقه 2004/ 11/7 م.
(2) - الخَلِيلِيُّ، أَحمدُ بنُ حَمَدٍ. الفتاوى ج 1 ص 395.
(3) - وهذا الكلام هو ما يتوافق مع القاعدة المعبر عنها بقولهم: "الأصل براءة الذمة". يُنظر: القنوبي، برنامج: سؤال أهل الذكر، حلقه 13 شوال 1427 هـ، يوافقه 2006/ 11/5 م.
(4) - يُنظر:
الخَلِيلِيُّ، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ، حلقه: 18 رمضان 1423 هـ، يوافقه 2002/ 11/24 م. القنوبي، برنامج: "سؤال أهل الذكر"، حلقه: 28 جمادى الأولى 1427 هـ، يوافقه 2006/ 6/25 م.