المعتمد في فقه الحج والعمرة
الجزء ١ · صفحة ٤٩٨498
& maizall
العمرة قطقة الخليج
(T)
أَمَّا مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْمَنَاطِقِ الَّتِي تَقَعُ بَيْنَ المِيْقَاتِ وَالْحَرَمِ فَلَا يَلْزَمُهُ الرُّجُوْعُ إلَى المِيقَاتِ، وَإِنَّمَا يُجْزِيْهِ أَنْ يُحْرِمَ مِنْ مَحِلَّ إِقَامَتِهِ مِنَ الحِلّ، وَكَفَى.
أَمَّا أَهْلُ الْحَرَمِ المَكِّي وَالمُحِلَّيْنَ الْمُقِيمِيْنَ بِهِ فَلا بُدَّ لَهُمْ لِلإِحْرَامِ بِالْعُمْرَةِ مِنَ الخُرُوْجِ إِلَى الحِلِّ حَتَّى يَكُونُوا فِي نُسُكِهِمُ هَذَا جَامِعِيْنَ بَيْنَ الحِلَّ وَالْحَرَمِ، وَحَدِيثُ عَائِشَةَ فِي إِحْرَامِهَا مِنَ التَّنْعِيمِ دَلِيْلٌ عَلَى ذَلِكَ، وَلَوْ كَانَ الإِحْرَامُ لِلْعُمْرَةِ مِنَ الحَرَمِ جَائِزًا لَمْ يَكُنْ هُنَالِكَ دَاعِ خُرُوْجِهَا إِلَى التَّنْعِيمِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ).
التنبية الثاني): الوَاجِبُ عَلَى المُعْتَمِرِ مِنْ مَكَّةَ أَنْ يُحْرِمَ مِنَ الحِلَّ وَلَا يُشْتَرَطُ التَّنْعِيْمُ ذَاتُهُ، فَيُمْكِنُ لِمُرِيْدِ الإِحْرَامِ بِالْعُمْرَةِ أَنْ يَخْرُجَ مِنَ الْحَرَمِ إِلَى أَيِّ بُقْعَةٍ مِنَ الحِلَّ كَعَرَفَاتِ أَوِ الحَدَيْنِيَةِ أَوِ الْمِعْرَانَةِ مَثَلاً، وَإِنَّمَا اشْتَهَرَ التَّنْعِيْمُ لِكَوْنِهِ أَقْرَبَ الحِلَّ إِلَى المَسْجِدِ الْحَرَامِ ()، وَلِذَا كَانَ حُرُوْجُ السَّيِّدَةِ عَائِشَةَ إِلَيْهِ بِإِذْنِ النَّبِيِّ، حَتَّى أُقِيمَ فِيْهِ
لاحِقًا مَسْجِدٌ يُعْرَفُ اليَوْمَ بِمَسْجِدِ عَائِشَةَ"
القنوبي، "دروس وفتاوى في الحج والعمرة، العمرة المبرورة 1422 هـ، ص 285.
القنوبي، فتاوى فضيلة الشيخ سعيد بن مبروك القنوبي ص 377
الكندي، ماجد محمد الرائد ج 2 ص 100. بن
(1) - أما الحاج سواء كان آفاقيا أو حرميا فيكفيه الإحرام من موضع إقامته بالحرم المكي، بل لا يُشرع له وهو في مكة- أن يخرج إلى الحل للإحرام بالحج؛ لأنه سيجمع بين الحل والحرم بخروجه بعد ذلك إلى مشعر عرفات، وهو -ولا شك من الحل. يُنظر:
الخَلِيلِيُّ، برنامج: "سُؤالُ أهل الذكر، حلقه: 19 صفر 1430 هـ، يوافقه 2009/ 2/15 م.
القنوبي، دروس صيف 1423 هـ، 2002 م، (مذكرة خاصة "أ" ص 70).
القنوبي، فتاوى فضيلة الشيخ سعيد بن مبروك القنوبي ص 299. القنوبي، برنامج: "سؤال أهل الذكر " حلقة: 9 رمضان 1426 هـ، يوافقه 2005/ 10/13 م. الجيطالي، قواعد الإسلام ج 2 ص 134.
تبعد منطقة التنعيم عن مكة المكرمة حوالي 6 - 7 كم شمالا جهة المدينة المنورة، وأما الجعرانة فهي منطقة تقع بين مكة والطائف في الشمال الشرقي، والحديبية تقع في الشمال الغربي على الطريق إلى جدة، وكلها أبعد من التنعيم في المسافة.
(3) - يُنظر:
البخاري بَاب: الْعُمْرَة لَيْلَةَ الْحَصْبَةِ وَغَيْرِهَا، رقم الحديث 1658.