المعتمد في فقه الحج والعمرة
الجزء ١ · صفحة ٥٠٨508
المعتمب في فقه الحج والعمرة
المَسْأَلَةُ السَّابِعَةُ: اخْتَلَفَ العُلَمَاءُ فِي الوَقْتِ الَّذِي يَتْرُكُ فِيْهِ الْمَحْرِمُ بِالْعُمْرَةِ التَّلْبِيَةَ، فَقِيلَ: بِمُجَرَّدِ دُخُولِهِ المَسْجِدَ الْحَرَامَ وَاشْتِغَالِهِ بِأَذْكَارِ الدُّخُولِ، وَقِيلَ: بِدُخُولِهِ الْحَرَمَ المَكَيَّ، وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَصَصُ عِنْدَ مُحَدِّثِ العَصْرِ القَوْبِيِّ - مَتَّعَهُ اللَّهُ بِالصَّحُةِ وَالعَافِيَةِ)؛ وَذَلِكَ لِحَدِيْثِ ابْنِ عُمَرَ الصَّحِيحِ، وَالَّذِي فِيْهِ أَنَّهُ كَانَ إِذَا دَخَلَ أَدْنَى الْحَرَمِ أَمْسَكَ عَنِ التَّلْبِيَةِ، وَيُحَدِّثُ أَنْ نَبِيَّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ (2).
الجَدِيرُ بالذِّكْرِ أَنَّ القَادِمِينَ مِنَ المَدِينَةِ الْمُنَوَّرَةِ وَالْمُحْرِمِينَ بِالْعُمْرَةِ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ يَمُرُّونَ - حَالِيًّا فِي طَرِيْقِهِمْ بِأَدْنِ الحِلَّ إِلى المَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَهِيَ مَنْطِقَةُ التَّنْعِيْمُ، وَعَلَيْهِ فَيَقْطَعُ هَؤُلاءِ اللَّيُّوْنَ بِالْعُمْرَةِ تَلْبِيَتَهُمْ مُجَرَّدِ مُجَاوَزَقِيمْ لِلتَّنْعِيمِ وَدُخُوهِمْ مِنْطَقَةَ الْحَرَمِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَحْكَمُ.
ارْشَادُ وَتَوْجِيَّة))
يَقُوْلُ سَمَاحَةُ شَيْخِنَا الوَالِدُ القُدْوَةُ بَدْرُ الدِّينِ الخَلِيْلِيُّ -أَكْرَمَهُ المَنَّانُ مُرْشِدًا وَمُوَجِّهَا مَنْ سَأَلَهُ عَنِ الطُّرُقِ الْمُثْلَى الَّتِي تُشَمَّرُ بِهَا أَوْقَاتُ الطَّلَبَةِ فِي الإِجَازَاتِ الصَّيْفِيَّةِ: .. وَمِنْ جُمْلَةِ هَذِهِ التَّرْبِيَةِ العَمَلِيَّةِ وَفِي مُقَدِّمَتِهَا: الرَّحَلاتُ الَّتِي تَكُونُ إِلَى العُمْرَةِ، هَذِهِ الرَّحَلاتُ عِنْدَمَا تَكُونُ مُؤَطَّرَةً فِي إِطَارٍ سَلِيمٍ لَا رَيْبَ أَنَّهَا تُؤَدِّي دَوْرًا عَظِيمًا فِي تَهْذِيْب هَذِهِ النُّفُوسِ، مِنْ نَاحِيَةٍ يَذْهَبُ الطَّلَابُ مَعَ أَسَاتِذَتِهِمْ إِلَى البَيْتِ الْحَرَامِ، يَفِدُوْنَ إِلَى اللهِ وَيَقِفُوْنَ فِي تِلْكُمُ العِرَاصِ الطَّاهِرَةِ وَالمَوَاقِفِ الْمَقَدَّسَةِ، ثُمَّ مَعَ ذَلِكَ أَيْضًا -
(1) - يُنظر:
القنوبي، دروس صيف 1422 هـ، 2001 م، "مذكرة خاصة" ص 30. القنوبي، دروس صيف 1423 هـ، 2002 م، (مذكرة خاصة "أ" ص 77).
القتُوْبي، فتاوى فضيلة الشيخ سعيد بن مبروك القنوبي ص 298،380. القنوبي، برنامج: "سؤال أهل الذكر"، حلقة: 11 جمادى الثانية 1424 هـ، يوافقه 2003/ 8/10 م.
الجيطالي، قواعد الإسلام ج 2 ص 141.
(2) ـ البخاري بَاب: الاغْتِسَال عِنْدَ دُخُول مكة، رقم الحديث 1470.