المعتمد في فقه الحج والعمرة
الجزء ١ · صفحة ٥٠٧maisal
فرقة الفنية والخبرة
226
242
المعتصم في فقه الحج والعمرة
507
الاعْتِمَارُ؛ إذْ وَصْفُهَا بِأَنها كَالَحَجِّ لِمَا بَيْنَهَا وَبَينَ الحَجِّ مِنَ الْمَشَابَهَةِ الكَبِيرَةِ فِي الْأَعْمَالِ؛ إِذْ جَمِيْعُ أَعْمَالِ العُمْرَةِ مِنْ إِحْرَامِ وَطَوَافٍ وَسَعْيِ وَإِحْلالٍ لَا تَخْرُجُ عَنْ مَنَاسِكِ الْحَجِّ. وَوَصْفُهَا فِي رَمَضَانَ بِأَنَّهَا تَعْدِلُ حَجَّةٌ لِمَا فِي العِبَادَةِ عُمُوْمًا وَالعُمْرَةِ خُصُوصًا فِي هَذَا الظُّرْفِ الزَّمَانِيِّ مِنْ عَظِيْمِ الأَجْرِ وَالثَّوَابِ حَتَّى أَنَّ العُمْرَةَ تَعْدِلُ الحَجَّةَ فِي الأَجْرِ لَا فِي الإِجْزَاءِ، فَكُنْ لذَا فَاطِنَا).
المَسْأَلَةُ السَّادِسَةُ: لَيْسَ لِلْحَاجِّ أَنْ يَعْتَمِرَ أَيَّامَ أَدَاءِ مَنَاسِكِ شَعِيْرَةِ الْحَجِّ كَمَا تَقَدَّمَ، لَكِنْ إِذَا رَغِبَ الْحَاجُ فِي الاعْتِمَارِ فَلَهُ أَنْ يُؤَدِّيَ نُسُكَ الْعُمْرَةِ بَعْدَ انْتِهَائِهِ مِنْ أَعْمَالِ الحَجِّ مُبَاشَرَةً عَلَى القَوْلِ الرَّاجِحِ عِنْدَ العَلامَةِ إِمَامِ السُّنَّةِ أَبْقَاهُ اللَّهُ ذُخْرًا لِلإِسْلامِ وَالمُسْلِمِيْنَ، وَذَلِكَ يَكُوْنُ بِإِثْمَامِ رَمْيِ الْحِمَارِ الثَّلَاثِ فِي الْيَوْمِ الثَّانِيَ عَشَرَ، أَوْ فِي اليَوْمِ الثَّالِثَ عَشَرَ لِمَنْ تَأَخَّرَ، وَبِهِ أَفْتَى شَيْخُنَا الخَلِيْلِيُّ حَفِظَهُ اللَّهُ - بَعْضَ سَائِلِيْهِ، إِلا أَنَّهُ أَتبَعَهُ بِقَولِهِ: وَلَكِنَّ الأَوْلى لَهُ أَنْ يَعْتَمِرَ فِي اليَوْمِ الثاني أَوْ مَا بَعْدَهُ، وَالله أَعْلَمُ (2).
وَقِيلَ: لَيْسَ لَهُ إِلَّا بَعْدَ غُرُوْبِ شَمْسِ آخِرِ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيْقِ، وَهُوَ اليَوْمُ الثَّالِثَ عَشَرَ مِنْ ذِي الحِجَّةِ؛ كَمَا أَفْتى بِهِ أَيْضًا العَلامَةُ الخَلِيْلِيُّ - يَحْفَظُهُ اللَّهُ - فِي بَعْضِ
أجوبته (3).
(1) - الخَلِيلِيُّ، أَحَمدُ بنُ حَمَةٍ. الفتاوى ج 1 ص 397، 402.
(2) - يُنظر:
الخَلِيلِيُّ، الفتاوى ج 1 ص 401.
القنوبي، فتاوى فضيلة الشيخ سعيد بن مبروك القنوبي ص 288.
القنوبي، "سلسلة دروس في فقه الحَجّ" بمسجد التوبة/ الغبرة الشمالية - الدرس الثالث، ليلة الأحد 11 ذي القعدة
1424 هـ، الموافق: 3/ 1 / 2004 م، ص 204.
(3) - الخَلِيْلِيُّ، أَحَمَدُ بنُ حَمَدٍ. الفتاوي ج 1 ص 361، 397، 398.