المعتمد في فقه الحج والعمرة
الجزء ١ · صفحة ٥١٧المعلمم
لال المعتمد في فقه الحج والعبارة
الحج
517
وَبَعْدَ الْفَاقِ الفُقَهَاءِ عَلَى حُرْمَةِ صَيْدِ الحَرَمِ مُطْلَقًا مِنْ مُحِلِّ أَوْ مُحْرِمِ، وَالْفَاقِهِمْ علَى وُجوبِ جَزَاءِ الصَّيْدِ فِي حَقِّ الْمُحْرِمِ مُطلَقًا فِي حِلَّ أَوْ حَرَمٍ، اِخْتَلَفُوا فِيْمَا إِذَا قَتَلَ الحل شَيْئًا مِنْ صَيْدِ الْحَرَمِ، أَعَلَيْهِ جَزَاء أَمْ لَا؟
فَالمُعْتَصَمَ المَشْهُورُ عِنْدَ الْجُمْهُورِ أَنَّ عَلَيْهِ الْجَزَاءَ قِيَاسًا عَلَى صَيْدِ الْمُحْرِمِ)؛ لِأَنَّ تخريم صَيْدِ الْحَرَمِ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ أَيْضًا سَوَاءً مِنْ مُحِلِّ أَوْ مُحْرِمِ، بَلْ إِنْ كُلِّ مَنْ دَخَلَ الْحَرَمَ صَدَقَ عَلَيْهِ أَنَّهُ أَحَرَمَ، فَالإِحْرَامُ شَامِلٌ عِنْدَهُم لِلْحَالَةِ وَالْمَكَانِ، وَعَلَيْهِ فَيَسْمَلُهُ
E
أَيْضًا قَوْلُهُ تَعَالَى: يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمِّدًا فجزاء مثل ما قتل مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ. ذَوَا عَدْلٍ مِنكُمْ هَدْيَا بَلغَ الْكَتبَةِ أَوْ كَفْرَةٌ طَعَامُ مَسَكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا ذلك صِياما كل المائدة: 95، وَلَا شَكٍّ أَنَّ هَذَا الرَّأْيَ إِضَافَةٌ لِكُونِهِ أَرْجَحَ - هُوَ الأَحْوَطُ، وَالأَحْفَظُ لِحُرْمَةِ البَلَدِ الحَرَام".
وَيُقَالُ فِي جَزَاءِ صَيْدِ الْحَرَمِ مَا يُقَالُ فِي جَزَاءِ صَيْدِ الْمُحْرِمِ كَمَا تَقَدَّمَ مِنْ تَفْصِيلِ هُنَاكَ حَذْوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ، كَمَا أَنَّ صَيْدَ الْحَرَمِ المَحْظُورَ حَالَ قَتْلِهِ يَكُونُ كَالَيْتَةِ فِي حُرْمَةِ
أَكْلِهِ عَلَى الجَمِيعِ، وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنْ كُلِّ سُوْءِ (3).
القنوبي، دروس صيف 1423 هـ، 2002 م، مذكرة خاصة "ب" ص 6.
القنوبي، "دروس وفتاوى في الحَجّ والعُمْرَة" تنبيهات وفتاوى في الحَجّ والعُمْرَة رقم 2 لعام 1419 هـ، ص 21.
القنوبي، فتاوى فضيلة الشيخ سعيد بن مبروك القنوبي ص 300.
ابن المنذر، الإجماع ص 24.
(1) - لقاء مُسَجَّل للكاتب بسماحة المفتي -حفظه الله - بمكتب سماحته، ضحوة السبت، بتاريخ: 12 من المحرم
1432 هـ، الموافق: 12/ 18/ 2010 م.
(2) - يُنظر:
القنوبي، دروس صيف 1423 هـ، 2002 م، مذكرة خاصة "ب" ص 6.
الجيطالي، قواعد الإسلام ج 2 ص 178 - 179.
(3) - يُنظر: المُعْتَمَد في فِقْهِ العُمْرَةِ البَابُ التَّاسِعَ عَشَرَ فِي الجَزَاءِ وَالفِدْيَةِ.